فإن هذا النهي في كل ذلك لا شك في كونه دالا على فساد المعاملة لأن هذا النهي في الحقيقة يرجع إلى القسم الأول الذي ذكرناه وهو ما كان النهي بداعي الإرشاد إلى اعتبار شيء في المعاملة ، وقد تقدم أن هذا ليس موضع الكلام من منافاة نفس النهي بداعي الردع والزجر لصحة المعاملة .
فالعمدة هو الكلام في هذه المنافاة وليس من دليل عليها حتى تثبت الملازمة بين النهي وفساد المعاملة ، وكون النهي عن المسبب يكون معجزا مولويا للمكلف عن الفعل ورافعا لسلطنته عليه ، فإن معنى ذلك أن النهي في المعاملة شأنه أن يدل على اختلاف شرط في المعاملة بارتكاب المنهي عنه وهذا لا كلام لنا فيه .
وفي هذا القدر من البحث في هذه المسألة الكفاية وفقنا اللّه تعالى لمراضيه .
شرح
التكليفي خارجا عن محل البحث فأين يقع محل البحث . فإن النهي التكليفي قد خرج بكامله فلم يبق شيء في محل البحث . فلا وجه لهذا الاعتراض الذي ذكره المصنف ره .
( قوله ( ره ) : ( وفقنا اللّه تعالى لمراضيه ) .
وجنبنا معاصيه وختم لنا ولجميع إخواننا بخير وجمعنا مع محمد وآله صلّى اللّه عليه وسلم ورزقنا شفاعتهم وزاد لنا في الخير والرضوان بجاههم والحمد للّه رب العالمين أولا وآخرا وصلى اللّه على محمد وآله الطيبين الطاهرين وغفر لي ولوالدي ولإخواني المؤمنين .
تم تسويد هذه الصفحات بيد أقل العباد محمود علي قانصو العاملي في بلدة قم صانها اللّه وحفظها وجميع الحواضر الاسلامية في 25 / محرم الحرام / 1409 مصادفا ذكرى وفاة امام العالمين وسيد الساجدين ورئيس العابدين الإمام علي بن الحسين صلوات اللّه وسلامه عليه وعلى آبائه وأبنائه المعصومين .