فتعميم كلمة النهي في العنوان هو الأولى .
3 - الفساد : إن الفساد كلمة ظاهرة المعنى ، والمراد منها ما يقابل الصحة تقابل العدم والملكة على الأصح ، لا تقابل النقيضين ولا تقابل الضدين . وعليه فما له قابلية أن يكون صحيحا يصح أن يتصف بالفساد ، وما ليس له ذلك لا يصح وصفه بالفساد .
وصحة كل شيء بحسبه ، فمعنى صحة العبادة مطابقتها لما هو المأمور به من جهة تمام أجزائها وجميع ما هو معتبر فيها ، ومعنى فسادها عدم مطابقتها له من جهة نقصان فيها . ولازم عدم مطابقتها لما هو مأمور به عدم سقوط الأمر وعدم سقوط الأداء والقضاء .
ومعنى صحة المعاملة مطابقتها لما هو المعتبر فيها من أجزاء وشرائط ونحوها ، ومعنى فسادها عدم مطابقتها لما هو معتبر فيها .
ولازم عدم مطابقتها عدم ترتب أثرها المرغوب فيه عليها من نحو النقل والانتقال في عقد البيع والإجارة ، ومن نحو العلقة الزوجية في عقد النكاح . . . وهكذا .
4 - متعلق النهي : لا شك في أن متعلق النهي - هنا - يجب أن يكون مما يصح أن يتصف بالصحة والفساد ليصح النزاع فيه ، وإلا فلا معنى لأن
شرح
وتمييز النهي الارشادي عن النهي التكليفي يستفاد من القرائن .
( قوله ( ره ) : ( يجب أن يكون مما يصح أن . . . ) .
أقول صحة الاتصاف بالصحة والفساد لها درجتان الأولى الصحة الثبوتية الثانية الصحة الإثباتية .
أما الأولى فتعتمد على ركنين .
الأول وجود آثار تترتب على العمل وتكون هذه الآثار ملحوظة مطلوبة .
الثاني أن تكون هذه الآثار مترتبة على صنف دون صنف من هذه الماهية أي تكون الماهية قابلة للتقسيم إلى قسمين قسم يحقق الآثار وقسم لا يحققها .