تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
فتعميم كلمة النهي في العنوان هو الأولى . 3 - الفساد : إن الفساد كلمة ظاهرة المعنى ، والمراد منها ما يقابل الصحة تقابل العدم والملكة على الأصح ، لا تقابل النقيضين ولا تقابل الضدين . وعليه فما له قابلية أن يكون صحيحا يصح أن يتصف بالفساد ، وما ليس له ذلك لا يصح وصفه بالفساد . وصحة كل شيء بحسبه ، فمعنى صحة العبادة مطابقتها لما هو المأمور به من جهة تمام أجزائها وجميع ما هو معتبر فيها ، ومعنى فسادها عدم مطابقتها له من جهة نقصان فيها . ولازم عدم مطابقتها لما هو مأمور به عدم سقوط الأمر وعدم سقوط الأداء والقضاء . ومعنى صحة المعاملة مطابقتها لما هو المعتبر فيها من أجزاء وشرائط ونحوها ، ومعنى فسادها عدم مطابقتها لما هو معتبر فيها . ولازم عدم مطابقتها عدم ترتب أثرها المرغوب فيه عليها من نحو النقل والانتقال في عقد البيع والإجارة ، ومن نحو العلقة الزوجية في عقد النكاح . . . وهكذا . 4 - متعلق النهي : لا شك في أن متعلق النهي - هنا - يجب أن يكون مما يصح أن يتصف بالصحة والفساد ليصح النزاع فيه ، وإلا فلا معنى لأن
شرح
وتمييز النهي الارشادي عن النهي التكليفي يستفاد من القرائن . ( قوله ( ره ) : ( يجب أن يكون مما يصح أن . . . ) . أقول صحة الاتصاف بالصحة والفساد لها درجتان الأولى الصحة الثبوتية الثانية الصحة الإثباتية . أما الأولى فتعتمد على ركنين . الأول وجود آثار تترتب على العمل وتكون هذه الآثار ملحوظة مطلوبة . الثاني أن تكون هذه الآثار مترتبة على صنف دون صنف من هذه الماهية أي تكون الماهية قابلة للتقسيم إلى قسمين قسم يحقق الآثار وقسم لا يحققها .
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 360 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي