تحرير محل النزاع :
هذه المسألة من أمهات المسائل الأصولية التي بحثت من القديم .
ولأجل تحرير محل النزاع فيها وتوضيحه علينا أن نشرح الألفاظ الواردة في عنوانها وهي كلمة : الدلالة ، النهي ، الفساد .
ولا بد من ذكر المراد من الشيء المنهي عنه أيضا ، لأنه مدلول عليه بكلمة النهي إذ النهي لا بد له من متعلق .
إذن ينبغي البحث عن أربعة أمور :
1 - الدلالة : فإن ظاهر اللفظة يعطي أن المراد منها الدلالة اللفظية ولعله لأجل هذا الظهور البدوي أدرج بعضهم هذه المسألة في مباحث
شرح
( قوله ( ره ) : ( هذه المسألة من أمهات المسائل الأصولية . . ) .
أقول وقع التسالم على أصوليتها لوقوعها في طريق الاستنباط .
( قوله ( ره ) : ( الدلالة فإن ظاهر اللفظ . . . ) .
أقول ذكر المصنف ( ره ) أن البحث في وجود ملازمة عقلية بين النهي عن شيء وبين فساده فالبحث بالدرجة الأولى عقلي .
نعم يمكن بعد ثبوت هذه الملازمة أن يدعي مدع أنها بينة بالمعنى الأخص فتنقلب إلى دلالة التزامية لفظية عند وجود اللفظ الدال على الملزوم .
ففي الدرجة الأولى يكون البحث عقليا وعليه تكون الملازمة جارية في كل نهي سواء كان دليله العقل أم النقل .
وأما في الدرجة الثانية يكون البحث لفظيا وعليه تكون الملازمة مختصة بالنهي المستفاد من الألفاظ .
أقول حكي عن بعض أنه أنكر الملازمة العقلية وذهب إلى الملازمة