شرح
أقول لا يخفى أن الحق أن الذهن لا يزال يرى التضاد لأن اختلاف الحيثية هنا لا يستوجب عدم رؤية الوحدة لأن الحيثية هنا تختلف بالعموم المطلق بخلاف كون الحيثيتين متباينتين بنظر الذهن كالغصب والصلاة فالمحكي عنه بالغصب هو الأفراد المحيثة بالغصب والمحكي عنه بالصلاة هو الأفراد المحيثة بالصلاة فلا يرى الذهن أي تلاقي بينهما بخلاف كون الحيثيتين عموم وخصوص مطلق .
مثل الصلاة والصلاة في الحمام إذ المحكي عنه بالصلاة هو الأفراد المحيثة بحيثية الصلاتية . والمحكي عنه بعنوان الصلاة في الحمام هو الأفراد المحيثة بحيثية الصلاتية التي عرض عليها كونها في الحمام فالذهن يرى أن المحكي عنه بالثاني هو بعض المحكي عنه بالأول . ولذا يرى التضاد عندما يحكم على الثاني بما ينافي الأول .
نعم لو كان الأخص مما لا يدخل فيه حيثية الكلي للغفلة عن الكلي عند النظر إلى الحصة كان من قبيل الغصب والصلاة .
النقطة الثانية هذا الابطال على فرض تماميته يختص بما إذا كان الوجوب المتعلق بالكلي على نحو العموم البدلي إذ لو كان على نحو العموم الاستغراقي كان التضاد واضحا حيث يتعلق المحبوبية بنفس الأفراد لا بصرف الطبيعة فلا مجال لورود الإبطال المتقدم أصلا .
النقطة الثالثة أن التحقيق أن العموم البدلي كالاستغراقي في كون الحب يتعلق بكل فرد فرد وإنما الفرق في النظرة واللحاظ فإن في العموم الاستغراقي يرى أن كل فرد محقق لغرض خاص فكل فرد محبوب وكل فرد مراد وكل فرد واجب .
بينما في العموم البدلي يرى أن كل واحد من الأفراد محقق للغرض الواحد فكل فرد محبوب وكل فرد مراد وكل فرد مطلوب .
غايته أن ظرف النظر واللحاظ في العموم الاستغراقي هو ظرف المجموع بحيث أنه ينظر إلى الفرد في ضمن غيره من الأفراد فيجده محققا