شرح
هذا مضافا إلى أنه لو أردنا أن نلحظ هذه الملاحظة وجب أن نلاحظها كذلك في الشق الثاني أي اجتماع الحب الاستقلالي مع البغض الضمني فإنك لو لاحظت الانسانية سارية لم يمكنك أن تحبها بقول مطلق . فلحاظ أمثال الكذب ساريا وأمثال الانسانية مقتصرا تحكم لا مبرر له .
إذا عرفت هذه المقدمات فنقول إن أراد من الضمني هو الضمني بالتفسير الأول : يظهر بطلان النقطة الثانية والنقطة الخامسة .
أما بطلان الثانية فلما عرفته في المقدمة السادسة من أن الضمني يجوز اجتماعه مع أي صفة أخرى .
وأما بطلان الخامسة فلما عرفت في المقدمة الثانية من استحالة انفكاك الضمني بالتفسير الأول عن الاستقلالية سواء كان حبا أو بغضا .
وإن أراد من الضمني ما هو بالتفسير الثاني فيظهر بطلان النقطة الأولى والنقطة الرابعة .
أما بطلان الأولى فلما عرفت أن الضمني بالتفسير الثاني سواء كان حبا أو بغضا يستحيل اجتماعه مع أي صفة أخرى سواء أكانت استقلالية أم ضمنية .
وأما بطلان الرابعة فلما عرفت من عدم انحلال الحب المتعلق بالمركب إلى حب متعلق بالأجزاء كما عرفته في المقدمة الثالثة .
فظهر أن كلام السيد ( ره ) في المقام مختل النظام وظهر أن الصحيح جواز حب الكلي وبغض الحصص ولا يلزم من ذلك أي تضاد هذا كله في التصوير الأول الذي هو في مرحلة النظر إلى الطبيعة بدون السراية .
التصوير الثاني هو التضاد بلحاظ أن الذهن قد نظر إلى الطبيعة بما هي فانية في المصاديق .
وجه التضاد أنه إذا حكم بحرمة أو كراهة الحصة ونظر إليها بما هي فانية في المصاديق فسوف يرى الذهن أنه يبغض المصاديق لأنه بحسب ما يرى الذهن إنما يرى أنه يحكم على المصاديق وإذا حكم بوجوب الطبيعة