تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
بزيادة عرض من العوارض إن كانت صنفا أو بزيادة المشخص إن كانت فردا أو بزيادة الفصل إن كانت نوعا والكلي جنسا . المقدمة الخامسة أن الحب المتوجه إلى الكل بالاستقلال يكون متوجها إلى الأجزاء بالضمن وكذا الحال في البغض . إذا عرفت هذه المقدمات فينتج استحالة الأمر بالكلي والنهي عن الحصة لأنه بمقتضى الثالثة يكون محبا للكلي بالاستقلال عند الأمر به ومبغضا للحصة بالاستقلال عند النهي عنها . وبالتالي يكون مبغضا للكلي بالتضمن لأن الكلي جزء الحصة كما هو مقتضى الرابعة فالبغض المتعلق بالحصة لا بد أن يسري إلى جزئها - الكلي - بالضمن كما هو مقتضى الخامسة . فيكون الكلي محبوبا بالاستقلال مبغوضا بالضمن وهو محال من القسم الثالث كما هو مقتضى المقدمة الثانية . إذا عرفت هذا التصوير فنقول قد أبطله السيد الشهيد ( ره ) بكلام مطول نلخصه في نقاط . الأولى أن القسم الثالث من أقسام المقدمة الثانية ليس محالا . النقطة الثانية أن القسم الرابع محال . النقطة الثالثة أن دليل النقطتين معا هو الوجدان . النقطة الرابعة أن الحب المتعلق بالكل ينحل ضمنيا إلى الأجزاء . النقطة الخامسة أن البغض المتعلق بالكل لا ينحل ضمنيا إلى الأجزاء فالمجموع المبغوض لا تكون أجزاؤه مبغوضة ولو ضمنا . أقول يمكن الاشكال على هذا الابطال توضيحه بمقدمات . الأولى أن الحب أو البغض الضمني يمكن أن يفسر بتفسيرين . الأول الضمنية التي تكون حيثية تقييدية بمعنى أن الصفة المتعلقة بالكل يجب أن تكون متعلقة بالأجزاء لأن الكل عين الأجزاء في الحقيقة .