تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

صحة الصلاة حال الخروج :

وأما الناحية الثانية : وهي صحة الصلاة حال الخروج ، فإنه تبتني على اختيار أحد الأقوال في الناحية الأولى .
شرح
فعلى الأول يكون مبتليا لمحرمات متعددة بعدد الآنات . وعلى الثاني يبتلي بمحرمين الأول البقاء الثاني الخروج . وعلى الثالث يبتلي بمحرم واحد وهو الخروج ومن الواضح أن أقل هذه الاحتمالات ضررا هو الاحتمال الثالث فيأمر العقل بسلوكه كما لو دار الأمر بين أن يحشر في النار مع الأسفلين وبين أن يحشر في النار في الضحضاح فيختار العقل الثاني . وبهذا ينتهي الكلام في الناحية الأولى . ( قوله ( ره ) : ( وأما الناحية الثانية وهي صحة الصلاة . . . ) . أقول تحرير الكلام يختلف باختلاف الأقوال في الخروج ولذا نبحث في مقامين . المقام الأول بناء على القول بوقوع الخروج غير مبغوض سواء كان واجبا أو غير واجب . وفي هذا المقام نقطتان . الأولى أن يفرض امكان إيقاع الصلاة تامة الاجزاء والأركان حال الخروج كما لو كان في المحمل المستقر . وفي هذه النقطة احتمالات ستة لأنه إما أن يفرض ضيق الوقت وعدم إمكان الاتيان بالصلاة أصلا بعد الخروج . وإما أن يفرض امكان الاتيان بالصلاة بعد الخروج . فهذان فرضان وكل منهما له ثلاثة فروض لأن الصلاة حال الخروج إما أن لا تقتضي تصرفا زائدا في الغصب . وإما أن تقتضي في بعضها تصرفا زائدا في الغصب . وإما أن تقتضي في كلها تصرفا زائدا . فهذه ستة احتمالات حاصلة من ضرب الاثنين في الثلاثة .