تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
فرض سعة الوقت ولا ريب في هذه الحالة في وجوب التأخير إلى الخروج كما لا ريب في حرمة الصلاة تكليفيا حين الخروج لأنها غصب زائد محرم كما لا ريب في بطلانها وضعيا لأنها مبغوضة لا يمكن التقرب بها . الاحتمال الخامس هو الاحتمال المتقدم مع فرض ضيق الوقت وعدم إمكان الاتيان بالصلاة خارجا أصلا أي لا تامة ولا ناقصة . فهنا يقع الكلام في أن قاعدة لا تسقط بحال هل هي عامة حتى لحالات كون الصلاة محرمة أم لا فعلى فرض الاختصاص كما هو اللازم المعروف من مذاق الشريعة . فعلى هذا يكون حرمة الغصب رافعة لموضوع قاعدة لا تسقط الصلاة بحال لأن موضوعها هو حال الحلية . وأما على فرض العموم كما هو الظاهر من كلمات بعض الأساطين فالأمر حينئذ مشكل لما مر من أن الأمر يدور بين أربع احتمالات . الأول رفع مبغوضية الغصب . الثاني بقاء مبغوضية الغصب وصحة الصلاة . الثالث فساد الصلاة وبقاء الأمر . الرابع سقوط الأمر . وهذه الأربعة ممتنعة . أما الرابع فلأنه خلاف المفروض من بقاء الأمر بالصلاة . وأما الثالث فلأنه إما لغو وإما تكليف بالمحال لأن الأمر إما يتعلق بهذه الصلاة الفاسدة وإما يتعلق بالصلاة الصحيحة . فعلى الأول يكون الأمر لغوا لأنه أمر بما لا ينفع ولا يحقق غرضا . وعلى الثاني يكون الأمر تعلق بالمحال لأن المفروض أن المكلف لا يمكنه الإتيان بالصلاة الصحيحة . وأما الثاني فمحال أيضا لأن المفروض وجود ملازمة عقلية بين