تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
الكون الأول تصرف أيضا لا دليل على ترجيحه على ذلك التصرف كما أنه لم يتفطن أنه عامل هذا المظلوم المحبوس قهرا بأشد من ما عامله الظالم بل حبسه حبسا ما حبسه أحد لأحد اللهم إلا أن يكون في يوم القيامة خصوصا وقد صرح بعض هؤلاء أنه ليس له حركة أجفان عيونه زائدا على ما يحتاج إليه ولا حركة يده أو بعض أعضائه كذلك . . . ) . أقول بل لا يوجد مثل هذا الحبس حتى يوم القيامة فقد صرحت الروايات والآيات أنهم يتكلمون ويفعلون ما لا يضطرون اليه . وكيف كان فلا ريب أن الجسم لن يشغل أكثر من حجمه سواء قام أو قعد أو غير ذلك من التحركات فلا يوجد تصرف زائد . كما أن العرف لا يرى أن الصلاة تصرف زائد . وأشنع مما ذكر ما قيل من أن الكلام يقتضي تموج الهواء وهذا تصرف زائد جزما إذ لو سكت لم يتموج الهواء . أقول هذا الاشكال وأمثاله تصلح لليلة التاسع من ربيع . فتحصل أنه لا ريب أن الصلاة لا تقتضي تصرفا زائدا في الأرض المغصوبة .

تنبيهان :

الأول لو قلنا أن الصلاة تقتضي تصرفات زائدة كانت هذه التصرفات محرمة فالركوع والسجود لو كانا تصرفين زائدين كانا محرمين فيقع الكلام في نقاط ثلاث . الأولى أنه لما حرمت هذه التصرفات فيكون الواجب على المكلف أن لا يفعلها وبما أن الصلاة لا تسقط بحال يلزمه أن يصلي بدون ركوع وسجود فيومئ اليهما ومن الواضح أنه إنما يكتفي بالصلاة الايمائية عند عدم التمكن من الصلاة التامة فلو فرض أنه يمكنه الخروج قبل تمام الوقت وجب عليه الانتظار . النقطة الثانية لو صلى إيماء ولم ينتظر وقت الخروج مع فرض إمكانه
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 257 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي