العبادة لا تقع صحيحة إلا إذا قصد بها امتثال الأمر الفعلي بها - إن كان - أو قصد بها الرجحان الذاتي قربة إلى اللّه تعالى . والمفروض أنه هنا
شرح
أقول قد عرفت ما هي صورة التعارض عند المصنف ( ره ) فنقول حاصل ما أفاده المصنف ( ره ) هنا أنه لو فرضنا أن دليل الأمر مثل ( يجب الصلاة ) كان معارضا لدليل التحريم مثل ( يحرم كل فرد فرد من أفراد الغصب ) . ففي هذه الحالة يسقط المتعارضين عن الحجية في مورد الاجتماع وهو ( الصلاة في الأرض المغصوبة ) .
فإذا رجحنا التحريم بمرجح أو اختيارا كان هذا المورد للاجتماع ( الصلاة في الأرض المغصوبة ) محرما فقط .
فإذا وردت أدلة رفع الاضطرار دلت على ( عدم حرمة الغصب الاضطراري ) فتدل على عدم حرمة قسم من المجمع وهو الواقع اضطرارا لكن هذا لا يستوجب رجوع دليل الأمر إلى الحجية فبالتالي لا يكون دليل الأمر شاملا لهذا القسم .
والحاصل أن هنا مقدمات .
الأولى أن نفرض تعارض دليل الأمر مع دليل النهي .
الثانية أن نفرض أن المتقدم بعد التعارض هو دليل التحريم .
الثالثة أن نتيجة هذا التعارض هو أن دليل الأمر لا يكون حجة في مورد الاجتماع الذي هو مورد التعارض .
الرابعة أن أدلة حلية الاضطرار دلت على سقوط حرمة مورد الاجتماع .
الخامسة أن الدلالة على عدم حرمة مورد الاجتماع لا تستوجب رجوع حجية دليل الأمر .
توضيح هذه المقدمة التي هي عمدة مقدمات المصنف ( ره ) أن سقوط حجية دليل الأمر له سببان .
الأول نفس حرمة المأمور به فبناء على الامتناع يسقط الأمر عن الحجية .
الثاني نفس دليل الحرمة حيث يكون معارضا لدليل الأمر .