تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
التعارض ، فإنه في هذه الصورة لا وجه لوقوع العبادة صحيحة ، لأن
شرح
الأول الالتزام بعدم المبغوضية . الثاني الالتزام بالمبغوضية وعدم فساد الصلاة . الثالث الالتزام بالفساد وبقاء الوجوب . الرابع الالتزام بسقوط وجوب الصلاة . أما الأول فلا وجه له لأن المفروض وجود الملاك التام للمبغوضية وليست المبغوضية اختيارية حتى يسقطها المولى بل لا بد أن توجد عند وجود علتها التامة وهي المقتضي وعدم المانع والأول موجود لأن المفروض احراز المفسدة والثاني موجود أيضا بناء على القول بالجواز . وأما الحالة الثانية فمحال أيضا لأن المفروض وجود ملازمة عقلية بين مبغوضية العبادة وفسادها ويستحيل انكسار الملازمة العقلية . وأما الحالة الثالثة فمحال أيضا إذ يكون بقاء التكليف بالصلاة محالا إذ مضافا إلى لغويته يكون تكليفا بالمحال ضرورة أن التكليف إنما يتعلق بالصلاة الصحيحة والمفروض عدم قدرة المكلف على الصلاة الصحيحة . فتعين الاحتمال الرابع . وهذا الاحتمال الرابع يلزمه لازم غريب وهو صحة الصلاة على الامتناع وفسادها على الجواز أما الفساد على الجواز فقد عرفته . وأما الصحة على الامتناع فلأنه على الامتناع يقع التعارض أو التزاحم بين القاعدة وحرمة الغصب فإذا فرض تقدم القاعدة . لم تكن الصلاة مبغوضة فتقع صحيحة . اللهم إلا أن يفرض أن قاعدة لا تسقط الصلاة بحال مختصة . بما لو لم تكن محرما ولم تتوقف على محرم وأما إذا كانت كذلك فتسقط وعلى هذا فينحل الاشكال من أساسه إذ يكون حرمة الغصب مع كون الصلاة غصبا رافعا لموضوع القاعدة . ( قوله ( ره ) : ( فإنه في هذه الصورة لا وجه لوقوع العبادة صحيحة . . . ) .