تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
وأما بناء على المشهور يكون الحق في خلاف الميرزا أي في عدم وجوب تركب المبدأين الانتزاعيين إذ يكون المبدءان بمنزلة المشتق محمولين على منشأ الانتزاع والجهة التعليلية هي النسبة الانتزاعية الاعتبارية . فمثلا لو صدق الفوق والتحت على السطح الذي هو فوق الأرض وتحت السماء فإن قلنا أن الفوقية لها واقعية كانت الفوقية منطبقة عليها والتحتية منطبقة على واقعية أخرى ويستحيل أن يكون للوجود الواحد واقعيتان وإن قلنا أن الفوقية والتحتية لا واقعية لها كانت الفوقية والتحتية محمولين بالاشتقاق على السطح الواحد كحمل العالم والطويل على ذات زيد . ثم إنه اختار القول الثاني وبه صحح مقالة الميرزا ( ره ) . أقول لم أدر من أين جاء بهذه النتيجة فإن العنوان الذي بيدنا إما هو الفوقية وإما هو الفوق . فعلى الأول كانت الفوقية محمولة على حيثية واقعية على القول الثاني وعلى حيثية اعتبارية على القول الأول . فمع تعدد العنوان كالفوقية والتحتية لا بد من تعدد الحيثية سواء كانت واقعية أو اعتبارية فلا يكون التركيب إلا انضماميا غايته أنه على الواقعية تكون الانضمامية بين الحيثيتين الواقعيتين وعلى الاعتبارية تكون الانضمامية بين الحيثيتين الاعتباريتين . وعلى الثاني كان الفوق بمنزلة المشتق محمولا على الذات وجهة الحمل تعليلية بلا فرق بين أن تكون واقعية أو اعتبارية فلا بد أن يكون التركيب اتحاديا . هذا من جهة ومن جهة أخرى لا ريب أن الغصب ونحوه من العنوانات محمول على الطرف الموجود عند وجود حيثية الغصبية به فيكون من قبيل الفوق لا الفوقية . المقام الثالث . في التفصيل ونذكره أولا بتقرير السيد الخوئي ( دام ظله ) . وحاصله يتضح في مقدمات .