شرح
اكرامه ) فإن الحكم محمول على عنوان العالم لا أن عنوان العالم واسطة تعليلية لحمل الحكم على الذات .
وهذه الاقسام كلها هي جارية في مرحلة نسبة العنوان إلى الحكم كما عرفت وهذا خارج عن محل البحث فإن محل البحث هو الاقسام الجارية في مرحلة نسبه جهة الصدق إلى نفس العنوان .
فلا وجه لما فعله بعض أجلة المدققين من الخلط بين هذين التقسيمين ثم اعترض على الميرزا ره .
وبهذا ينتهي الكلام في الأمر الأول وهو خارج عن محل البحث ذكرناه لدفع توهم الخلط .
أما الأمر الثاني . فالظاهر أنه لا مجال لتقسيمه إلى جهة تقييدية وأخرى تعليلية فإن العنوانات إنما تنطبق على مصاديقها بنحو يكون تمام مصاديقها هي علة انطباق العنوان عليها فيكون جميع الجهات جهات تقييدية باصطلاح الميرزا ( ره ) . فلفظ ( عالم ) ينطبق على الذات المتلبسة بالعلم والعلة هو نفس الذات المتلبسة بالعلم فهذا المجموع أي الذات المتلبسة هو جهة انطباق عنوان العالم عليه - المجموع - لا أن العلم فقط هو جهة الانطباق .
وبعبارة أخرى أن العناوين الكلية منتزعة من وجودات خارجية ولو فرضية ولا تنطبق إلا عليه فيكون منشأ الانتزاع هو عين مورد الانطباق ولا يوجد شيء اقتضى الانطباق سوى نفس وجود هذا المنشأ فيكون وجود هذا المنشأ هو علة وجهة انطباق العنوان عليه بلا فرق بين المشتقات - مثل عالم وكريم - وبين المبادئ . مثل ضرب وجلوس فإنه كما كان ( ضرب ) ينطبق على ( عرض الضرب ) وكان نفس هذا العرض هو جهة الانطباق على نفسه فكذلك كان ( عالم ) ينطبق على الذات المتلبسة بالعلم وكان نفس هذه الذات المتلبسة بالعلم هي جهة انطباق العنوان عليها .
فتحصل أنه لا وجه لتقسيم الجهة إلى تقييدية وتعليلية فكل الجهات من واد واحد وهي جهات تقييدية .