تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
فعلى هذا يكون للترتب وجه بناء على جريان الترتب في التعارض كما عرفت عدم استبعاده . البحث الثاني على القول بالامتناع وجريان التزاحم . فهنا حالتان الأولى تقديم جانب الأمر . الثانية تقديم جانب النهي . فعلى الحالة الأولى فالكلام فيها كالكلام في الحالة الثانية من البحث المتقدم . وعلى الحالة الثانية فيقع الكلام كما في البحث السابق في نقطتين . الأولى في تحقق صغرى مسألة النهي . فنقول ذكر بعض المدققين أن صغرى مسألة النهي لا تتحقق لمقدمتين . الأولى أن البحث في مسألة النهي يقتضي الفساد هو في أن النهي الواقعي يقتضي الفساد . لا العلم بالنهي فإن العلم بالنهي يقتضي الفساد جزما . الثانية أن ترجيح النهي إنما يكون في حالة العلم فلا يترجح النهي واقعا في ظرف العلم بترجح الأمر أو العلم بتساويهما . أقول أما المقدمة الأولى فسليمة . وأما الثانية ففيها كلام تقدم في بحث الترتب حيث بينا أن قواعد التزاحم واقعية ولعله يأتي نقاشها في بحث لا حق . ثم لو سلمنا المقدمتين فلا جرم تتحقق موضوع المسألة وهو توجه النهي إلى العمل . غايته أنه لا يكون سبب الفساد هو مجرد توجه النهي وهذا نقطة أخرى . اللهم إلا أن يقال أن موضوع المسألة مختص بحالة وجود المقتضي لصحة العمل . وأما الكلام في النقطة الثانية فيعلم مما ذكرناه في البحث المتقدم حرفا بحرف . البحث الثالث على الجواز فهنا حالتان . الأولى حالة بقاء النهي سواء في جنب الأمر - عند عدم المزاحمة
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 161 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي