شرح
فعلى هذا يكون للترتب وجه بناء على جريان الترتب في التعارض كما عرفت عدم استبعاده .
البحث الثاني على القول بالامتناع وجريان التزاحم . فهنا حالتان الأولى تقديم جانب الأمر . الثانية تقديم جانب النهي .
فعلى الحالة الأولى فالكلام فيها كالكلام في الحالة الثانية من البحث المتقدم .
وعلى الحالة الثانية فيقع الكلام كما في البحث السابق في نقطتين .
الأولى في تحقق صغرى مسألة النهي . فنقول ذكر بعض المدققين أن صغرى مسألة النهي لا تتحقق لمقدمتين .
الأولى أن البحث في مسألة النهي يقتضي الفساد هو في أن النهي الواقعي يقتضي الفساد . لا العلم بالنهي فإن العلم بالنهي يقتضي الفساد جزما .
الثانية أن ترجيح النهي إنما يكون في حالة العلم فلا يترجح النهي واقعا في ظرف العلم بترجح الأمر أو العلم بتساويهما .
أقول أما المقدمة الأولى فسليمة .
وأما الثانية ففيها كلام تقدم في بحث الترتب حيث بينا أن قواعد التزاحم واقعية ولعله يأتي نقاشها في بحث لا حق .
ثم لو سلمنا المقدمتين فلا جرم تتحقق موضوع المسألة وهو توجه النهي إلى العمل . غايته أنه لا يكون سبب الفساد هو مجرد توجه النهي وهذا نقطة أخرى .
اللهم إلا أن يقال أن موضوع المسألة مختص بحالة وجود المقتضي لصحة العمل .
وأما الكلام في النقطة الثانية فيعلم مما ذكرناه في البحث المتقدم حرفا بحرف .
البحث الثالث على الجواز فهنا حالتان .
الأولى حالة بقاء النهي سواء في جنب الأمر - عند عدم المزاحمة