تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
مسألة النهي يقتضي الفساد هي أعم من وجود النهي الفعلي أو مجرد وجود المفسدة فحق عنوان مسألة النهي هكذا ( المفسدة تقتضي الفساد أم لا ) . فعلى هذه الدعوى يدخل المجمع في محل النزاع . أما على الحالة الأولى . فيقع الكلام في نقطتين . الأولى في تحقق صغرى مسألة النهي . الثانية في كون مسألة النهي ذات ثمرة أم لا . أما النقطة الأولى فالظاهر ذلك لأن المجمع يكون حينئذ منهيا عنه فيقع الكلام في أن النهي عنه يقتضي الفساد أم لا . وهذا واضح . أما النقطة الثانية فنقول فيها أنه لا يخفى أن الثمرة العلمية موجودة جزما إذ حتى لو قلنا بفساد العبادة بلا حاجة إلى مسألة النهي إلا أن سبب الفساد ثلاثة . الأول الحكم العملي بالفساد وذلك عند الشك بالصحة أو الفساد الواقعي . الثاني الفساد الواقعي المسبب عن عدم المقتضي للصحة . الثالث الفساد بسبب وجود المقتضي للفساد . إذا عرفت هذه الأقسام نقول إن الفساد الثابت قبل مسألة النهي يقتضي الفساد هو أحد القسمين الأولين . وأما الفساد الثابت على القول بأن النهي يقتضي الفساد هو القسم الثالث . إذن الثمرة العلمية موجودة . وإنما الكلام في الثمرة العملية ومن الواضح أن الثمرة العملية لا تتحقق إلا إذا فرض وجود طريق لتصحيح العمل بحيث أنه إذا قلنا بأن النهي لا يقتضي الفساد كان العمل صحيحا . ويمكن طريقان للتصحيح . الأول وهو مبني على مقدمات . الأولى امكان احراز وجود الملاك حتى مع عدم وجود الحكم الفعلي .