شرح
بسبب وجود المندوحة - أو بدون الأمر كما لو جرت المزاحمة وقدمنا النهي .
الحالة الثانية عدم بقاء النهي بسبب سقوطه بالمزاحمة عند عدم المندوحة .
أما الحالة الأولى فقد يقال فيها بعدم تحقق صغرى مسألة النهي لأن النهي لم يتعلق بالفرد أما أصلا ( بناء على توقف الحكم عند الطبائع ) وإما تعلق بالفرد لكن لم يتعلق بالفرد المأمور به بل بغيره ( بناء على تعدد المجمع ) .
أقول قد يقال بتحقق الصغرى على مبنيين .
الأول القول بالجواز مع الالتزام بوحدة المجمع وتعلق الحكم بالأفراد . كما هو بعض طرق الجواز التي ذكرها المحقق العراقي ( ره ) . فعلى هذا يكون النهي تعلق بالمأمور به وإن كانت الحيثية متعددة فإن تعدد الحيثية غير مؤثر في مسألة النهي .
المبنى الثاني . أن يقال أن النهي يقتضي فساد العمل حتى لو تعلق بملازم العمل لا بنفسه . فعلى هذا يكون المسألة من صغريات مسألة النهي إن قلنا بسريان الحكم إلى الأفراد .
أما الحالة الثانية فقد يقال بعدم كون المقام من صغريات مسألة النهي لعدم وجوده .
أقول إن قلنا بأن مناط الفساد هو تعلق المفسدة أو المبغوضية . وقلنا بإحراز المناط حال سقوط النهي . وقلنا بأن مسألة النهي تعم النهي عن الملازم في الوجود وقلنا بتعلق الحكم بالأفراد فإن المقام يكون من صغريات مسألة النهي .
ثم إننا أعرضنا عن بعض النقاط في هذا البحث تعرف من ضم المباحث بعضها إلى بعض وعلى اللّه تعالى التوكل . وبهذا ينتهي الكلام في هذا التنبيه وهو آخر التنبيهات التي أفردناها .