تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وأما في ( الموضوعات ) فالظاهر أن المعروف عندهم أن الإمارة فيها قد أخذت على نحو ( الطريقية ) ، كقاعدة اليد والصحة وسوق
شرح
الذمة عن التكليف بالواقعي وذلك لأننا نشك في نوع حجيّة الإمارة فإن كانت مصلحة سلوكية تدارك مصلحة الواقع يكون قد فرغت ذمته عن الواقع وإن كانت طريقية محضة فمصلحة الواقع على حالها ما زالت مطلوبه فمع الشك بذلك نشك بفراغ الذمة . ثم إنه نتيجة هذه المقدمات لزوم الاحتياط بالإعادة أداء وذلك لأن المكلف الذي عمل الإمارة ( وجوب الجمعة ) مثلا وبان خطؤها قبل الوقت . يكون علم بتوجه التكليف بالواقع ( صلاة الظهر ) اليه كما هو مقتضى المقدمة الأولى . وبالتالي يعلم تفصيلا باشتغال ذمته بالواقع ( صلاة الظهر ) كما هو مقتضى المقدمة الثانية ويشك في كون العمل بالإمارة مبرئا للذمة من التكليف اليقيني كما هو مقتضى المقدمة الثالثة . فيكون هذا المكلف قد علم باشتغال ذمته وشك بفراغها وهذا مجرى الاحتياط ( الاشتغال اليقيني يستلزم الفراغ اليقيني ) أي يجب على المكلف تحصيل اليقين بفراغ ذمته وذلك بالاحتياط بالإعادة . المطلب الثاني الإجزاء من الإعادة قضاء . وذلك يبتني على مقدمات . المقدمة الأولى : ان القضاء هو بأمر مستقل عن الأمر الأول توضيح ذلك اننا تارة نقول أن الأمر بالشيء في وقت بنفسه دال على وجوب قضائه بعد الوقت وذلك بناء على تعدد المطلوب . وتارة أخرى نقول أن القضاء يحتاج إلى امر جديد وقد عرفت في محله ان الصحيح هو الثاني . المقدمة الثانية : أن موضوع القضاء هو فوت الفريضة بمعنى أن تكون مصلحته غير متحققة . المقدمة الثالثة : ان هذا الموضوع مشكوك التحقق وذلك لاحتمال أن تكون الإمارة مجعولة على نحو المصلحة السلوكية المتداركة لمصلحة الواقع