تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
فضيلة أول الوقت ، وعند انكشاف الخطأ في خارج الوقت لم تفت إلا مصلحة الوقت ، أما مصلحة أصل الفعل فلم تفت من المكلف لامكان تحصيلها بعد الانكشاف ، فما هو الملزم للقول بحصول مصلحة يتدارك بها أصل مصلحة الفعل حتى يلزم الإجزاء ؟ !
شرح
* * * الواقع ونحن نقبل ذلك ونقول أن هذه المصلحة هي مصلحة التسهيل إذ لو كان كل مكلف لا يعتمد على الخبر مثلا ولا على الظواهر لوقع المكلفون في حرج شديد فدفعا لهذا الحرج جوز المولى لنا العمل بالظنون ففي حال اصابتها نكون أدركنا الواقع وفي حال خطئها نكون قد ضاع علينا الواقع ونحن معذورون للحجة ومحرومون بسبب دفع الحرج . التنبيه الثاني : إذا علم نوع حجية الإمارة وأنها بالتصوير الثالث أو الرابع فهو واضح حيث علمت ما هو الحكم المترتب على كل تصوير . وأما إذا شككنا في نوع حجية الإمارة هل هو على نحو المصلحة السلوكية أم على نحو الطريقية المحضة ففي هذه الحالة يمكن ان يقال إن الحكم هو عدم الإجزاء عن الإعادة أداء . والإجزاء عن الإعادة قضاء . فهنا مطلبان . الأول : عدم الإجزاء عن الإعادة أداء ودليله يتوقف على مقدمات . الأولى : ان الحكم الواقعي قد توجه إلى المكلف وصار فعليا في حقه وهذه المقدمة مسلمة بناء على مذهبنا من أن الأحكام الواقعية فعلية في حق العالم والجاهل . غايته ان الجاهل معذور لجهله . ففي مثال كون الحكم الواقعي وجوب الظهر يكون هذا الحكم قد توجه إلى المكلف حتى لو كان يظن - بسبب الإمارة الخاطئة - أن الواجب هو الجمعة . المقدمة الثانية : أنه بعد العلم بتوجه التكليف بالحكم الواقعي إليه يعلم تفصيلا ان ذمته قد اشتغلت بوجوب الظهر . المقدمة الثالثة : ان العمل على مقتضى الإمارة لا يستوجب العلم بفراغ
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 96 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي