تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
4 - إذا كنا قد شككنا في وجوب الأداء والقضاء ، والمفروض أن وجوبهما لم ننفه بإطلاق ونحوه - فإن هذا شك في أصل التكليف . وفي مثله تجري أصالة البراءة القاضية بعدم وجوبهما . فهذه الوجوه الأربعة كلها أو بعضها أو نحوها هي سر حكم الفقهاء بالإجزاء قضاء وأداء . والقول بالإجزاء - على هذا أمر لا مفر منه . ويتأكد ذلك في الصلاة التي هي العمدة في الباب .

المقام الثاني - الأمر الظاهري

تمهيد :

للحكم الظاهري اصطلاحان : أحدهما : ما تقدم في أول الجزء الأول ص 5 ، وهو المقابل للحكم
شرح
قوله ( ره ) : ( إذا كنا قد شككنا في وجوب الأداء . . . ) . أقول : هذا هو الدليل الرابع وهو الرجوع إلى الأصول العملية ولا يخفى ان الرجوع إلى الأصول العملية يتوقف على عدم وجود دليل على سقوط الإعادة قضاء وأداء . كما يتوقف على عدم وجود دليل على وجوب الإعادة قضاء وأداء . فإذا تم كل ذلك تأتي نوبة الأصول العملية فنقول الأصل الجاري في المقام هو اصالة البراءة عن الأداء واصالة البراءة عن القضاء لأنه لو صلى الاضطرارية ثم ارتفع العذر يشك في توجه تكليف إليه يأمره بالإعادة أداء أو قضاء . وهذا شك في التكليف مرجعه إلى البراءة وقد قامت محاولات لجعل الأصل الجاري في المقام هو الاشتغال لا نتعرض لها . قوله ( ره ) : ( للحكم الظاهري اصطلاحان . . . ) . أقول : الحكم الذي هو المقسم تارة هو الحكم الموجود في اللوح المحفوظ فينقسم إلى قسمين باعتبار موضوعه فإما أن لا يكون موضوعه قد اخذ فيه الشك بحكمه الشرعي وإما أن يكون قد اخذ فيه ذلك فالأول حكم