تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
أيضا لوجب البيان والتنصيص على ذلك . وإذ لم يبين ذلك علم أن الناقص يجزئ عن أداء الكامل أداء وقضاء ، لا سيما مع ورود مثل قوله عليه السّلام : « إن التراب يكفيك عشر سنين » . 3 - إن القضاء بالخصوص إنما يجب فيما إذا صدق الفوت ، ويمكن أن يقال أنه لا يصدق الفوت في المقام ، لأن القضاء إنما يفرض فيما إذا كانت الضرورة مستمرة في جميع وقت الأداء . وعلى هذا
شرح
العاجز هو بمعنى انه هل يجب عليه العمل بإطلاق الدليل الاختياري أم لا فالدليل الاضطراري وارد في مورد اطلاق الدليل الاختياري فلا مجال لتصور المزاحمة بل الإطلاق المقامي مفسر للدليل الاختياري وحاكم عليه . ثانيا : لو سلمنا المعارضة ووقوع التساقط لم يكن هنا دليل دال على وجوب الإعادة في الوقت والقضاء بعد الوقت فيلزم حينئذ الرجوع إلى الأصول العملية وهي تقتضي البراءة . وكيف كان فالإطلاق المقامي محكم دال على عدم وجوب الإعادة أداء ولا قضاء . قوله ( ره ) : ( ان القضاء بالخصوص إنما يجب . . . ) . أقول : هذا هو الدليل الثالث على عدم وجوب الإعادة وهو ينقسم إلى شطرين شطر متعلق بالقضاء وآخر متعلق بالأداء . أما الشطر المتعلق بالقضاء فهو مركب من مقدمتين . المقدمة الأولى : ان القضاء انما يجب عند صدق عنوان ( فوت الصلاة الفريضة ) وذلك لأن المستفاد من أدلة القضاء هو وجوب قضاء الفريضة الفائتة . المقدمة الثانية : ان هذا العنوان ( فوت الصلاة الفريضة ) لا يصدق في المقام لأن القضاء إنما يفرض في صورة استمرار الاضطرار إلى آخر الوقت وقد عرفت ان المضطر لا يكون مكلفا بالأمر الاختياري فالأمر بالصلاة الاختيارية غير متوجه إلى المضطر وبالتالي فالصلاة الاختيارية لم تفته بما هي فريضة وانما فاتته بما هي ليست فريضة .
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 82 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي