بمقتضى الاطلاق الاكتفاء بالتكليف الثاني لحال الضرورة ، وإن التكليف منحصر فيه وليس وراءه تكليف آخر . فلو أن الأداء أو القضاء واجبان
شرح
الاعتراض الأول : عبارة عن إنكار امكان اثباته لأن الإطلاق يتوقف على إثبات مقدمات الحكمة ومنها كون المتكلم في مقام بيان تمام تكاليف العاجز في حال عجزه وبعد زوال عجزه ومن الواضح عدم امكان اثبات ذلك ولو أمكن لكان في موارد نادرة فلا يصح جعل الإطلاق المقامي دليلا عاما .
أقول : لا وجه لهذا الاعتراض وذلك لأن المفروض أن المولى تصدى لحكم المضطر . والعرف لا يلتفت إلى هذا التدقيق ( أي أنه يبين حكم المضطر من حيث هو مضطر أو حكم المضطر من حيث هو مكلف ) بل يرى أن المتكلم يبين تمام ما يجب على المضطر سواء كان حال وجود الاضطرار أو حال ارتفاعه كما تقول لعبدك ( إذا عجزت عن جلب الشراب فاجلب الماء ) فإنه لا يرى إلا أن التكليف التام هو جلب الماء وهكذا لو سئل الإمام ( ع ) عن مكلف عجز عن الماء فاللازم ان يجيب ببيان كل ما يلزمه هذا هو نظر العرف قديما وحديثا فارجع إلى عرف أهل قريتك لا ترى إلا ما ذكرنا .
الاعتراض الثاني : وهو عبارة عن وجود المزاحم للإطلاق المقامي توضيح ذلك ان معنا دليلين .
الأول الاختياري مثل ( يجب الصلاة عن وضوء ) .
الثاني الاضطراري مثل ( العاجز عن الماء يصلي عن تيمم ) .
والأول له اطلاق يشمل العاجز الذي ارتفع عجزه بعد ان صلى بلا وضوء فإنه يشمله اطلاق ( يجب الصلاة مع الوضوء ) فيدل هذا الإطلاق على لزوم الإعادة عليه .
الثاني له اطلاق مقامي يدل على عدم وجوب الإعادة .
وبالتالي تقع المعارضة بين الإطلاقين فيتساقطان .
أقول أولا : الظاهر أن الإطلاق المقامي للدليل الاضطراري مقدم على اطلاق الدليل الاختياري وذلك لأنه ناظر إليه ومفسر له فإن السؤال عن حكم