2 - إن أكثر الأدلة الواردة في التكاليف الاضطرارية مطلقة مثل قوله تعالى :
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً *
، أي أن ظاهرها
شرح
ينافي ذلك لاختلاف موضوع التكليف .
قوله ( ره ) : ( إن أكثر الأدلة الواردة في التكاليف الاضطرارية مطلقة . . .
إلخ ) .
أقول : هذا إشارة إلى الدليل الثاني وهو التمسك بالإطلاق المقامي توضيح ذلك ان الآيات والروايات الواردة في بيان التكليف الاضطراري يحتمل فيها احتمالان .
الأول : أن تكون واردة في مقام بيان التكليف حال العجز .
الثاني : أن تكون واردة في مقام بيان تكليف العاجز .
فعلى الاحتمال الأول لا يجب على هذه الأدلة سوى ذكر التكليف حال العجز فلا يجب عليها ان تذكر التكليف بعد ارتفاع العجز إذ غاية غرض المتكلم انما هو بيان التكليف حال العجز فلا نظر له إلى ما بعد العجز وعلى هذا فلا مجال للتمسك بالإطلاق المقامي إذ عدم ذكر المتكلم لوجوب الإعادة أداء أو قضاء يكون من قبيل عدم ذكر ما لا يجب ذكره أي يكون من قبيل عدم ذكر ما لم يتعرض المتكلم لذكره فلا يصدق ( أن لو أراد الإعادة لذكرها ) إذ حتى لو أرادها لا يجب ذكرها .
واما على الاحتمال الثاني فيمكن التمسك بالإطلاق المقامي لنفي وجوب الإعادة أداء أو قضاء إذ المتكلم في مقام بيان تكليف العاجز فيجب عليه ذكره بتمامه فلو كانت الإعادة ( أداء وقضاء ) واجبه على المكلف العاجز كان يجب عليه ذكرها ولكنه لم يذكرها فينتج ان الإعادة غير واجبة على العاجز .
إذا عرفت ذلك فمن الواضح لمن راجع الروايات والآيات ان نظر كثير منها إلى بيان تكليف العاجز فينتج ان هذه الروايات والآيات الكريمات لها اطلاق مقامي ينفي وجوب الإعادة أداء أو قضاء .
وقد يعترض على هذا الإطلاق باعتراضين .