والمقصود الذي نريد أن نقوله بصريح العبارة : « إن الإتيان بالناقص ليس بالنظرة الأولى مما يقتضي عقلا الإجزاء عن الكامل » .
شرح
العاجز لم يتوجه اليه الأمر الاختياري في الوقت إلا أننا نحتمل ان يتوجه اليه الأمر بوجوب قضاء الاختياري بعد الوقت كما يتوجه الأمر إلى الحائض بوجوب قضاء الصوم بعد الوقت وان لم يتوجه إليها وجوب الصوم في الوقت فنبحث عن أن الإتيان بالاضطراري هل يمنع من وجوب القضاء أم لا فانقدح فساد التوهم المتقدم .
المقدمة الثالثة : قد ذكر بعض الأعلام وجود ملازمة بين تجويز البدار وبين الإجزاء عن الإعادة في الوقت فكلما ثبت ان المولى شرع البدار ثبت الإجزاء .
واستدلوا لهذه الملازمة بدليلين .
الدليل الأول : وهو مبتني على مقدمات .
المقدمة الأولى : ان احتمالات التكليف الاضطراري اربع كما عرفت .
المقدمة الثانية : ان التكليف الاضطراري الوحيد الذي لا يستلزم الإجزاء هو ما كان على نحو الاحتمال الثالث وأما بقية الاحتمالات فهي تستوجب الأجزاء كما عرفت في البحث في النقطة الثانية من المقام الثبوتي .
المقدمة الثالثة : أن على هذا الاحتمال الثالث يستحيل تجويز البدار ودليل الاستحالة هو انك عرفت ان التكليف الاضطراري على هذا الاحتمال يحقق بعض مصلحة الواقعي دون البعض الآخر ويكون هذا البعض الآخر ملزما ويجب تداركه .
وعليه فلو فرض ارتفاع الاضطرار في الوقت يجب أن يكون المولى قد كلف بالواقعي .
ومن هنا فيكون المكلف مخيرا بين ان يأتي بالتكليف الواقعي فقط بعد رجوع القدرة وزوال الاضطرار . وبين أن يأتي بالاضطراري حال الاضطرار وبالاختياري حال الاختيار .
مثلا عجز المكلف عن الماء أول الوقت فكلف بالاضطراري ثم وجد