توضيح ذلك : أنه لا إشكال في أن المأتي به في حال الاضطرار أنقص من المأمور به حال الاختيار ، والقول بالإجزاء فيه معناه كفاية
شرح
ان الاضطراري على هذا الاحتمال يحصل بعض مصلحة الواقعي ويضوع البعض الملزم الباقي . وبهذا ينتهي الكلام في مقام الثبوت .
تنبيه : قد ظهر من مطاوي كلماتنا أن هناك أثرا رابعا لم نفرده بالبحث وهو جواز أو عدم جواز التكليف بالاضطراري وقد أشرنا إليه وبينا مناطه بالجملة في التنبيه الثاني من التنبيهات الأربع المتقدمة عن قريب .
أما مقام الإثبات فقبل الشروع به نمهد مقدمات .
الأولى : قد كان مبنى البحث على وجود أمرين .
الأول : أمر واقعي ويتعلق بالمأمور به الاختياري كالأمر بالصلاة الاختيارية .
الثاني : أمر اضطراري ويتعلق بالمأمور به الاضطراري كالأمر بالصلاة من قعود أو قيام أو نحو ذلك .
إلا أن بعض المتأخرين من السادة « 1 » ذهب إلى أن الظاهر من الآيات والروايات المتفرقات عدم وجود أمرين وإنما يوجد أمر واحد تعلق بطبيعي الصلاة مثلا غايته ان الصلاة لها مصاديق متعددة مشخصة للأصناف فالحاضر صلاته اربع والمسافر صلاته اثنان ، والواجد للماء صلاته مع الماء والفاقد له صلاته مع التراب والمختار صلاته جامعه والمضطر صلاته كذا .
فإذن ليس في الشريعة سوى امر واحد وهو ( أقيموا الصلاة ) وهذا المتعلق هو طبيعي الصلاة له افراد متعددة فإذا اتينا بفرد منها لزم سقوط الأمر ومن هنا تكون الصلاة الاضطرارية كصلاة المسافر فكما ان صلاة المسافر فرد من طبيعة الصلاة المأمور بها فيؤدي إتيانها إلى سقوط الأمر ، فكذلك الصلاة الاضطرارية هي فرد من طبيعة الصلاة المأمور بها فيؤدي
هامش
( 1 ) السيد البروجردي .