شرح
اما القول الأول : وهو قول المشهور فقد استدلوا له بمقدمات .
الأولى : ان الأمر فعل حادث ممكن معلول للغرض وهو العلة الغائية للأمر حدوثا وبقاء إذ كما يستحيل حدوث الفعل بلا غرض يستحيل بقاؤه كذلك .
الثانية : ان متعلق الأمر يجب ان يكون محققا للغرض لاستحالة ان يأمر الحكيم بما لا يحقق غرضه .
الثالثة : ان عنوان الامتثال هو علاقة بين الفعل والأمر ويستحيل وجود العلاقة إلا بوجود طرفيها .
إذا عرفت هذه المقدمات فلو ان العبد صلى أولا يجب ان يتحقق غرض المولى كما هو مقتضى المقدمة الثانية .
وإذا تحقق غرض المولى يجب سقوط الأمر كما هو مقتضى المقدمة الأولى .
وإذا سقط الأمر استحال صدق الامتثال على الفعل الثاني كما هو مقتضى المقدمة الثالثة .
وبالتالي ينتج استحالة صدق الامتثال على الفعل الثاني .
تنبيه : عين هذا الدليل يصلح للإجابة على السؤال الأول والثاني فلا تغفل .
وأما القول بالتفصيل : وهو مذهب صاحب الكفاية ( ره ) فيعرف من الدليل المتقدم حيث أبطل المقدمة الثانية وادعى ان متعلق الأمر قسمان .
القسم الأول : قسم يكون علة تامة لتحقق غرض المولى كما لو كان غرضه موت زيد فأمر بقتله فلو ان العبد قتله فقد تحقق غرضه وكان قتله هو العلة التامة له . وكما لو كان غرضه رفع عطش المكلف فأمره بالشرب فشرب المكلف فهنا يكون شرب المكلف هو العلة التامة لرفع العطش أي لتحقق الغرض .