شرح
المولى إذا أمر بصلاة الظهر مثلا ثم قام المكلف وامتثل وصلى . ثم قام وصلى ثانية فبالنسبة إلى هذه الصلاة الثانية يقع ثلاث أسئلة .
السؤال الأول : أنه هل يجوز أن يكون كلا هاتين الصلاتين معا امتثالا واحدا لهذا التكليف .
السؤال الثاني : أنه هل يجوز أن يكون كلا هاتين الصلاتين امتثالين .
أي الصلاة الأولى امتثال للتكليف والصلاة الثانية امتثال ثان لنفس هذا التكليف .
السؤال الثالث : انه إذا لم يجز ان يكون الصلاتان امتثالين فهلا يجوز ان نبدل الامتثال الأول بالثاني بحيث يصير امتثال التكليف بالفعل الثاني لا بالفعل الأول .
إذا عرفت هذه الأسئلة الثلاثة فالسؤال الثالث هو المختص بمسألة تبديل الامتثال بالامتثال .
وأما السؤال الثاني فهو المختص بمسألة جواز تعدد الامتثال .
وأما السؤال الأول فلا عنوان له ويمكن ان نعنونه الامتثال الواحد بأكثر من واحد .
إذا عرفت ذلك فلنتعرض للسؤال الثالث ولعل خلاله يتضح حكم السؤالين المتقدمين فنقول إن الكلام يقع في الإمكان أو عدمه بغض النظر عن الوقوع أو عدمه .
نعم بناء على الاستحالة يجب ان نؤوّل ما ورد من الروايات وكان ظاهره جواز تبديل الامتثال . وقد ذكر في المسألة ثلاثة أقوال .
الأول الاستحالة مطلقا .
الثاني الإمكان مطلقا .
الثالث التفصيل بين الفعل الذي هو علة تامة لتحقق الغرض فالاستحالة وبين الفعل الذي ليس علة تامة لتحقق الغرض فالإمكان .