وحينئذ يسقط الأمر الموجه إليه ، لأنه قد حصل بالفعل ما دعا إليه وانتهى أمده . ويستحيل أن يبقى بعد حصول غرضه وما كان قد دعا إليه ، لانتهاء أمد دعوته بحصول غايته الداعية إليه ، إلا إذا جوزنا المحال وهو حصول المعلول بلا علة .
شرح
إتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي ) . فالكبرى عقلية والثانية دلالية بمعنى انها تؤخذ من الأدلة السمعية .
فالأدلة السمعية لا دلالة لها على اقتضاء أو عدم اقتضاء وإنما تدل على الصغرى فيكون النتيجة من ضم الصغرى إلى الكبرى ( أن الإتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري يقتضي الإجزاء عن الأمر الواقعي ) .
ولا يخفى ان كلمة يقتضي في هذه النتيجة هي عين كلمة يقتضي في الكبرى ( لأنها الحد الأوسط ) . إذن ( يقتضي ) في الفرعين واحد وهو الاقتضاء العقلي .
أقول ما ذكره صاحب الكفاية ( ره ) يرد عليه أمور ليس هنا مقام ذكرها .
قوله ( ره ) : ( ويستحيل ان يبقى بعد حصول غرضه . . . ) .
أقول : هذه العبارة إلى آخرها فيها تشويش بحذف الضمائر ونحن نذكرها مع ضمائرها لتكون واضحة ( ويستحيل ان يبقى الأمر بعد حصول غرض الأمر . أي الغرض الذي هو علة الأمر علة غائية . وهو ( أي الغرض ) الذي كان قد دعا إلى الأمر . فيستحيل ان يبقى الأمر ( بعد حصول الغرض ) لانتهاء امد دعوته ( الأمر ) بحصول غايته ( الأمر ) الداعية اليه ( الأمر ) . إلا إذا جوزنا المحال وهو حصول المعلول بلا علة فإذا جوزنا ذلك أمكن ان يقال ببقاء الأمر بلا غرض أي بلا علة غائية لأن الغرض هو العلة الغائية ) .
قوله ( ره ) : ( وهو حصول المعلول بلا علة . . ، ) .
أقول : الأولى ان يقول وهو بقاء المعلول بلا علة لأن الكلام في بقاء الأمر لا حدوثه .
ثم إنه ذكر في الحاشية مسألة تبديل الامتثال بالامتثال توضيح ذلك ان