شرح
ثم إن الظاهر من عبارات المحقق النائيني والعلامة الخوئي انهما يختاران ان العجز يكون بالوصول فلازم هذا المذهب هو أن الترتب والتزاحم متوقفان على الوصول .
نعم هذا المذهب يرد عليه أنه لو لم يصل التكليف بالأهم كان المكلف مكلفا بالمهم لأنه قادر عليه حسب الفرض .
وبالأهم أيضا لأن الجهل لا يمنع من فعليه التكليف عند المشهور .
وعلى هذا فيجتمع الحكمان الفعليان بالضدين بدون ترتب وهذا من اللوازم التي لا يقبلون بها .
ثم إنه كلما كان التزاحم والترتب متوقفان على الوصول فمعناه هو التفات العقل إلى التكليف بحيث يصبح مقيدا بالفعل .
وكذا كلما كان التزاحم والترتب واقعيين وجب أن يكون شرط وجوب المهم هو ترك الأهم لا عصيانه إذ لو كان الشرط هو العصيان بما هو عصيان لم يتحقق الشرط إلا بعد الوصول إذ لا عصيان إلا بعد تنجز الحكم .
وبهذا ينتهي الكلام في هذا التنبيه وإن كان محتاجا إلى مزيد بسط ولكنا اعرضنا عن ذلك حيث أن كثير من مقدمات هذا المبحث لم تنقح هنا بل تنقح في مباحث آتية . فبعد تنقيح تلك المقدمات يمكنك الرجوع إلى هنا وتحقيق الحال . والمطلب لا يخلو من غموض حتى أن الميرزا ( ره ) أوقع نفسه في حيص بيص حتى صار يغير رأيه كل ليلة بعد ليلة إلى ثلاث ليال .
التنبيه الثاني قد عرفت في المقدمة السابعة أن المزاحمة لها أقسام عديدة وهنا نقول إن كلامنا السابق كله كان فيما إذا كان المتزاحمان في آن واحد .
فيبقى الكلام فيما إذا كان المتزاحمين في آنين كما لو تزاحم القيام في الركعة الأولى مع القيام في الركعة الثانية ففي هذه الحالة ، أمامنا احتمالان .
الأول أن يكون المتقدم هو الأهم .