تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
شرح
الأول النقض بأن هذا الاشكال كما يجري هنا يجري في البحث المتقدم كما في الإزالة والصلاة فلو فرضنا أن الأهم هو الإزالة ، والصلاة مشروطة بعصيان الإزالة فإما أن يفرض عصيان الإزالة بالصلاة أو بغير الصلاة أو بالكلي فعلى الأول يكون طلب الصلاة طلبا للحاصل . وعلى الثاني يكون طلبا للممتنع . وعلى الثالث يكون طلبا لأحدهما . وقد أجاب ( ره ) على هذا النقض بوجود الفارق وهو أن ( صرف القدرة ) عنوان لا يتحقق إلا بفعل وجودي يكون صارفا للقدرة فلزم أحد الاحتمالات الثلاثة . وأما عنوان ( ترك الإزالة ) فهو عنوان عدمي لا يحتاج أن يتحقق في فعل وجودي بل كل فعل وجودي لا يكون عين الترك بل مقارنا للترك . بخلاف صرف القدرة فإنه عين الافعال الوجودية . أقول هذا الجواب لا ينفع لأن العيب والاشكال ليس في مفهوم الشرط حتى نناقش في أنه وجودي أو عدمي . بل العيب والاشكال في صيرورة طلب المهم بعد تحقق الشرط إما طلبا للحاصل وإما طلبا للممتنع . ولا يهمنا بعد ذلك أن يكون سبب صيرورة طلب المهم كذلك هو نفس الشرط أو ملازماته . ومن هنا نقول إن ترك الإزالة ( وإن كان عنوانا عدميا ) إلا أنه إما أن يتلازم مع فعل الصلاة وإما أن يتلازم مع غير الصلاة سواء كان وجودا أو عدما . فعلى الأول يكون معنى خطاب المهم ( إن تركت الإزالة تركا ملازما لفعل الصلاة وجبت الصلاة ) وهذا تحصيل حاصل . وعلى الثاني يكون معنى خطاب المهم ( إن تركت الإزالة تركا ملازما لعدم الصلاة وجبت الصلاة ) . وهذا طلب تحصيل المحال .
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 496 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي