شرح
الأولى انطباق موضوع القانون الشرعي على المكلف .
الثاني تحقق البعث الجزئي إلى هذا المكلف .
والدرجة الأولى لا تتوقف على شيء سوى على أن يتحقق في المكلف خارجا جميع خصائص الموضوع .
والدرجة الثانية تتوقف ( مضافا إلى انطباق الموضوع على المكلف ) على التفات المولى إلى انطباق الموضوع على المكلف وتتوقف على عدم علم المولى بعزم العبد على العصيان .
ثم إن الدرجة الأولى هي موضوع الثواب والعقاب بعد فرض علم المكلف بها .
فإذا عرفت هذا الأساس يصبح الجمع بين الأمر المهم والأهم في غاية السهولة . وذلك أنه عند وقوع التزاحم بين الأهم والمهم يكون كلا موضوعيهما متحققا فالفعلية بالدرجة الأولى موجودة لكلا الطرفين غايته أن الفعلية بالدرجة الثانية لا بد أن تكون للأهم .
هذا قبل تحقق عزم المكلف على عصيان الأهم .
وأما بعد تحقق عزم المكلف على العصيان فإن المولى يصير خطابه الفعلي بالدرجة الثانية متوجها إلى المهم لارتفاع المانع من توجهه اليه إذ المفروض أن الفعلية الدرجة الأولى تقتضي الفعلية بالدرجة الثانية عند تحقق الشروط التي ذكرناها مضافا إلى عدم الموانع .
والخطاب الفعلي بالدرجة الثانية للأهم كان مانعا من توجه الخطاب الفعلي بالدرجة الثانية للمهم لفرض استحالة اجتماع هذين الخطابين من هذه الدرجة الثانية فكان وجود الأهم مانعا .
فإذا انعدم لزوال شرطه وجد الخطاب الفعلي المهم بالدرجة الثانية .
ومما ذكرناه يظهر اندفاع الاشكالات المتقدمة ثم إن هذا الذي ذكرناه من وجود الدرجتين من الفعلية وأن استحقاق العقاب على الأول إلى آخر ما