تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
شرح
بد من تولد خطاب فعلي بلزوم حفظ القدرة للمتأخر ( إن قلنا بوجوب ذلك على ما مر بحثه في المقدمات المفوتة ) . فحينئذ يقع التزاحم بين وجوب المهم المتقدم والوجوب الفعلي بلزوم حفظ القدرة للمتأخر . فيكون الأهم هو الخطاب الفعلي ويكون وجوب المهم مشروطا بعصيانه . وقد اعترض الميرزا النائيني ( ره ) هنا بأن الخطاب الفعلي هو ( يقبح أو يحرم صرف القدرة إلى غير المتأخر ) . وحينئذ يحتمل ثلاث احتمالات : الأول : أن يكون المراد بغير المتأخر هو نفس المتقدم فيكون معنى الخطاب الفعلي ( يحرم صرف القدرة إلى الصلاة المتقدمة ) فلو فرضنا أن المهم وهو وجوب الصلاة مقيد بعصيان هذا الخطاب يكون معنى الخطاب المهم ( إن عصيت الخطاب الفعلي وصرفت القدرة إلى الصلاة يجب الصلاة ) وهذا كما ترى تحصيل حاصل وطلب الموجود . الاحتمال الثاني أن يكون المراد بغير المتأخر هو غير المتقدم أيضا فيكون معنى الخطاب الفعلي ( يحرم صرف القدرة إلى غير المتأخر وغير المتقدم ) كما لو صرفها في الرياضة . فلو فرضنا أن المهم مشروط بعصيان هذا الخطاب يكون معنى الخطاب المهم ( إن عصيت الخطاب الفعلي وصرفت القدرة في غير المتأخر والمتقدم فيجب المتقدم ) وهذا كما ترى من طلب المحال لأن المفروض أنه صرف قدرته في شيء آخر كالرياضة فلا يمكنه الاتيان بالصلاة . الاحتمال الثالث أن يكون المراد بغير المتأخر هو الكلي الشامل لنفس المتقدم وغيره . فعلى هذا الاحتمال يلزم كلا المحذورين المتقدمين أعني طلب الحاصل وطلب الممتنع إذ لو كان الكلي متحققا في المتقدم لزم المحذور الأول على ما عرفت وإن كان الكلي متحققا في غير المتقدم لزم المحذور الثاني . أقول يرد على ما ذكره ( ره ) إيرادات :