شرح
ومما ذكرناه ظهر فساد ما هو ظاهر بعض الفحول من الاعتراض على هذا الوجه بأن الأمر بالأهم مطلق يشمل سد جميع أبواب العدم ومنها وجود المهم وبالتالي يكون طاردا للأمر بالمهم لأن المهم يطلب سد عدم المهم والأهم يطلب سد وجود المهم .
ووجه الاندفاع ما عرفته ما أن الأمر بالأهم يطلب ( عدم المهم ) من حيث كونه سد باب لعدم الأهم .
وأما الأمر بالمهم فيطرد عدم المهم لا من حيث كونه باب لعدم الأهم .
بل قد عرفت أن المهم لا يطلب عدم الأهم وكذا لا يطلب فتح أي سد من سدود أبواب عدم الأهم فإذا فرض كون عدم المهم سد باب عدم للأهم لا يكون مطلوبا .
والحاصل أن ( عدم المهم ) قسمان .
الأول هو سد باب لعدم الأهم .
والثاني هو ليس سد باب لعدم الأهم .
فالأول يطلبه الأمر بالأهم ولا يطرده الأمر بالمهم .
والثاني يطرده الأمر بالمهم ولا يطلبه الأمر بالأهم فلا مجال لتطارد الأمرين .
وكيف كان فيرد على هذا الوجه أمران .
الأول أن نطالب هذا المدقق بالفرق بين ( عدم المهم ) الذي طلبه الأهم و ( عدم المهم ) الذي طرده المهم .
ويحتمل في مقام الجواب على هذه المطالبة أن يجيب بأحد جوابين .
الأول : أن ( عدم المهم ) كلي له صنفان .
الأول صنف يقع سدا لباب من أبواب عدم الأهم .
الثاني صنف لا يقع كذلك بل يقع بابا من أبواب عدم المهم .