تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
شرح
إذن ما يطلبه الأهم وهو سد أبواب عدم الإزالة لا ينظر المهم إليه ولا يطلب خلافه . وبعبارة ثالثة إن توهم المطاردة بين الأمر الأهم والأمر المهم تتصور في أن الأمر الأهم يطلب شيئين . الأول وجود الأهم ( الإزالة ) . الثاني : لوازم الأهم التي هي سد أبواب عدمه ومنها ( عدم المهم الصلاة ) . وأن المهم يطلب شيئين . الأول وجود المهم - الصلاة - مطلقا أي سواء كان وجود الصلاة بابا من أبواب عدم الأهم - الإزالة - أو لم يكن وجود الصلاة بابا من أبواب عدم الأهم الإزالة . الثاني لوازم المهم التي هي سد أبواب عدمه ومنها عدم الأهم ( الإزالة ) . ولأجل هذا يقع التطارد بين الطلبين إذ كل واحد منهما يطلب عدم الآخر . وأما بعد أن فرضنا أن طلب المهم لم يتعلق بما تعلق به طلب الأهم . لأنه طلب ناقص ولم يتعرض سوى لشيئين . الأول وجود الصلاة التي لا يكون وجودها بابا من أبواب عدم الإزالة . الثاني لوازم وجود الصلاة التي هي سد باب عدمه ما عدا ( عدم الإزالة ولوازمه ) . ومن هنا كان طلب المهم لا ينافي طلب الأهم لا في وجود الصلاة ولا في وجود الإزالة لأنه لا يطلب وجود الصلاة الذي يكون من أبواب عدم الإزالة كما لا يطلب سد باب عدم الصلاة من جهة وجود الإزالة . وبهذا ينتهي توضيح هذا الرأي وقد أطنبنا في شرحه لما فيه من غرابة .