شرح
والأقوى هو القول الثاني وبالتالي يلزم التفسير الثالث ، والمصنف ( ره ) ذكر التفسير الثاني مما يكشف عن اختياره للقول الأول في مسألة الشرائط .
ولكن هذا منه غريب حيث إن مذهبه ان قصد القربة ( وهو من شرائط الامتثال ) يمكن جعله من الشارع ولو بأمرين .
اللهم إلا أن يكون ذكر التفسير على مذهب غيره كمذهب صاحب الكفاية ( ره ) أو يكون يدعي ان غير قصد القربة من شرائط الامتثال .
النقطة السادسة : في تفسير الاقتضاء وقد تعرض لها المصنف ( ره ) في آخر التصدير وحاصل الكلام فيها . أن ( يقتضي ) في هذا العنوان الحديث ليس معناها سوى العلية أي هل يكون الإتيان بالمأمور به على وجهه علة للإجزاء ولا يمكن ان يكون معناها ( الدلالة ) لوضوح أن الامتثال ليس من قبيل الدوال حتى يوصف بالدلالة أو عدم الدلالة .
تنبيه : قولنا أن الإتيان علة الإجزاء فيه مسامحة سوف تتضح في النقطة الثامنة .
النقطة السابعة : في تفسير الإجزاء وقد أشار إليها المصنف ( ره ) في الحاشية وتفسيرها واضح فإن الإجزاء بمعنى الكفاية بحيث لا يكون المكلف مطلوبا بأي شيء آخر تجاه هذا الأمر . أي أن الأمر يسقط عن التحريك والبعث .
فمثلا إذا قال المولى ( أكرم زيدا ) فإن هذا امر يبعث العبد ويحركه نحو متعلقة فإذا تحرك العبد وأكرم زيدا يكون هذا التحرك والامتثال مقتضى للكفاية أي أن العبد لا يطالب بشيء آخر تجاه هذا الأمر وهذا عبارة أخرى عن أن الأمر المذكور قد سقط عن التحريك والباعثية .
فالإجزاء وصف يحمل على الفعل وهو كون الفعل مستوجبا لاكتفاء صاحب الحق سواء كان مولى أو غير مولى فتقول هل ( أجزأ عني عملي ) أو هل ( أجزأك عملي ) .
النقطة الثامنة : في تحرير محل النزاع وقد تعرض لها المصنف ( ره )