هذا الفعل منه يعتبر امتثالا لنفس ذلك الأمر ، سواء كان الأمر اختياريا واقعيا ، أو اضطراريا ، أو ظاهريا .
شرح
الثاني : أن المراد بالوجه هو النهج والطريقة المقررة عقلا وشرعا .
الثالث : أن المراد بالوجه هو النهج والطريقة المقررة شرعا .
أما التفسير الأول فواضح الفساد لأمور .
الأول : ما ذكره الشيخ ( ره ) من أنه لو كان المراد بالوجه هو الوجوب والاستحباب كان المفروض ان يقال ( اتيان المأمور به لوجهه . . . ) لا ( على وجهه ) فإن الإتيان بالعمل يتعدى إلى الوجوب والاستحباب بحرف اللام لا بحرف ( على ) فلا يقال أتيت بالعمل على وجوبه وهذا واضح .
الثاني : أنه لا خصوصية لقصد الوجوب أو الاستحباب فإنه على فرض القول بلزومه كان من جملة الشرائط أو الأجزاء كالنية وقصد التمييز ونحو ذلك . فلا وجه لأن يذكر قصد الوجه دون كل ذلك .
الثالث : أن ( قصد الوجه ) على القول بوجوبه مختص بالعبادات والكلام هنا أعم من العبادات والمعاملات .
فظهر فساد هذا التفسير الأول وتعين أحد التفسيرين الأخيرين وتعيين أحدهما مبني على مسألة مر إشارة إليها ولعله يأتي التعرض لها مفصلا وهي انه هل يوجد في العبادات شرائط يكون الحاكم بها هو العقل لا الشرع . فإن الشرائط قسمان .
الأول : شرائط الممتثل أي المأمور به .
الثاني : شرائط الامتثال .
والقسم الأول لا خلاف في كونه من الشرع .
وأما الثاني ففيه قولان . الأول انه من العقل . الثاني انه من الشرع .
فعلى القول الأول يكون الامتثال الكامل متوقف على الإتيان بالشرائط الشرعية والشرائط العقلية وهو الموافق للتفسير الثاني .
وعلى القول الثاني يكون الامتثال غير متوقف إلا على الشرائط الشرعية وهو الموافق للتفسير الثالث .