وليس في هذا خلاف أو يمكن أن يقع فيه الخلاف .
وكذا لا شك ولا خلاف في هذا الامتثال على تلك الصفة
شرح
فنتعرض لها بعد التعرض لكلامه .
قوله ( ره ) : ( وليس في هذا خلاف أو يمكن ان يقع فيه الخلاف . . . ) .
أقول : ما أفاده في كلامه هو إن الإتيان بالمأمور به على وجهه يسمى امتثالا لذلك الأمر فإذا قال المولى ( أكرم زيدا ) وقام العبد وأكرم زيدا فإن هذا الفعل من العبد يسمى امتثالا لأمر المولى وهذا من الواضح أنه لا يمكن ان يقع فيه خلاف لأنه تفسير الشيء بنفسه لوضوح أن ليس معنى الامتثال سوى ان يفعل العبد ما امره المولى .
قوله ( ره ) : ( وكذا لا شك ولا خلاف في هذا الامتثال . . . ) .
أقول : هذا شروع في النقطة الثامنة وتوضيحها يبتني على تذكير وهو أن الحكم على قسمين .
الأول : واقعي وهو الحكم الذي موضوعه لم يلاحظ فيه الشك والجهل بالحكم الشرعي .
الثاني : ظاهري وهو الحكم الذي موضوعه قد لوحظ فيه الشك والجهل بالحكم الشرعي .
ثم إن الحكم الواقعي على قسمين .
القسم الأول : ما كان للمختار .
الثاني : ما كان للمضطر والمكره . أي كان موضوعه قد اخذ فيه الاضطرار والإكراه .
فالحكم ثلاثة أقسام واقعي اختياري ، واقعي اضطراري ، وظاهري . ومن هنا فالأمر أيضا على ثلاثة أقسام .
إذا عرفت هذا التذكير نقول إن المسألة التي نحن فيها تتفرع إلى فرعين .
الفرع الأول : الإتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي الاختياري أو