شرح
الأولى حيثية ترتب شيء على شيء .
الثانية حيثية أن المترتب - بالكسر - هو ( اختنه ) بهذه المادة والهيئة والمتعلق .
فالحيثية الأولى مشتركة بين جميع القضايا الشرطية .
والحيثية الثانية حيثية خاصة لكل جزاء .
وهكذا في جميع القضايا . ومن ثم نقول إن الجزاء من الحيثية الأولى لا يقتضي وجود الموضوع وهذا مسلم .
وأما من الحيثية الثانية فقد يقتضي وقد لا يقتضي وذلك تابع لمادة الجزاء فمثلا لو صحت قضية ( إن عدم ( ب ) فاعدم ( ب ) ) كان الجزاء طالبا لوجود موضوعه . .
وكذا لو فرض أن ( ب ) و ( ج ) متلازمين في الوجود وقال ( إن وجد ( ب ) فأوجد ( ج ) ) .
وكذا لو فرض أن ( ب ) يلزم ( ج ) دون العكس . وقال ( إذا وجد ( ب ) أوجد ( ج ) ) فإنه في كل هذه الصور كان الجزاء طالبا للشرط .
وما نحن فيه من قبيل كون المحمول طالبا للموضوع بالحيثية الثانية أي من قبيل كون كلما وجد ( ج ) وجد ( ب ) دون العكس ثم قال المولى ( إذا وجد ( ب ) فأوجد ( ج ) ) فإن طلب إيجاد ( ج ) يقتضي إيجاد الباء التي هي الموضوع .
وعلى هذا فنقول إذا عصى المكلف الأمر بالأهم ( وترك الإزالة ) يتحقق موضوع المهم ( إذا تركت الإزالة يجب الصلاة ) والمفروض أن الصلاة ملازمة مع عدم الإزالة يكون المطلوب هو عدم الإزالة أيضا وهو الموضوع فيكون المهم طالبا لعدم الأهم .
نعم يمكن الإجابة عن هذا الاعتراض بما حاصله مركب من مقدمتين .
الأولى أن في زمان وجود المحمول لا بد من وجود الموضوع لأن وجود المحمول مترتب على وجود الموضوع .