تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
شرح
إذ المحمول بالنسبة إلى الموضوع كالمعلول بالنسبة إلى العلة فيستحيل وجود المحمول مع انعدام الموضوع كما يستحيل وجود المعلول مع انعدام العلة . المقدمة الثانية أن طلب الحاصل لغو إن لم يكن محالا ومن هنا فيجب صرف الكلام عن أن يكون دالا على طلب الحاصل . فينتج من هاتين المقدمتين أن في نحو ( إن تركت الإزالة فصل ) وإن دل الجزاء ( فصل ) على لزوم الصلاة ولازمها عدم الإزالة إلا أن الموضوع - عدم الإزالة - لا بد كان موجودا في ظرف الجزاء كما في المقدمة الأولى . فيلزم صرف ( طلب الصلاة ) عن أن يكون دالا على عدم الإزالة . فينتج أن الجزاء متضيق بضيق قهري حتى يكون المطلوب هو الصلاة دون أن يلزمها ترك الإزالة أي الصلاة في ظرف تحقق ترك الإزالة اتفاقا . وهذا ما عبر عنه بعض الفحول ( بسد جميع أبواب عدم الضد المهم إلا باب العدم الآتي من قبل وجود الضد الأهم ) . وهذا جواب مستقل سوف نتعرض له إنشاء اللّه تعالى في المرحلة التالية . وأما التأييد فلأن فيه خلط بين الأمرين بإتيان الضدين وبين الأمر بالجمع بين الضدين . فإن الأمر بالجمع لا بد أن يحتوي على المناط المتقدم ( أعني لو وقع الجمع وقع مطلوبا ) . وأما الأمران بإتيان الضدين بأن يوجد أمر بضد وأمر آخر بضد آخر فلا دليل على وجوب وجود هذا المناط . بل دعوى وجوب هذا المناط . ليست سوى مصادرة على المطلوب ضرورة أن الخصم يدع أن مسألة الترتب من قبيل طلب الضدين مع فقد هذا المناط .
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 461 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي