شرح
وبالتالي لا يتحقق وجوب المهم .
ومن ثم فلو أتى فيه بفرد من طبيعة المهم لا يكون ذلك مستوجبا لسقوط الأمر كما أن الآتي بالحج قبل الاستطاعة لا يستوجب سقوط وجوب الحج بعد تحقق الاستطاعة .
والحاصل أن الشرط هو الاتيان بالمأمور به في ظرف القدرة وإن لم يكن القدرة قيدا للمأمور به .
نعم الانصاف بعد هذا التأويل عن كلام المحقق النائيني . واللّه العالم بحقائق الأمور .
وبهذا ينتهي الكلام في اعتراض المحقق النائيني ( ره ) على المحقق الكركي وبذلك ينتهي الكلام في الجواب الأول عن اعتراض العلامة البهائي .
الجواب الثاني عن اعتراض البهائي ( ره ) ما يمكن الالتزام به وان كان مخالفا للمشهور .
وهو أن التزاحم لا يقتضي رفع فعلية أحد الحكمين بل كلا الحكمين باقيان على الفعلية غايته أنه يسقط المهم عن مرحلة التنجيز .
توضيح ذلك في نقاط .
الأولى أن مراتب الحكم أربعة .
الأولى رؤية المصلحة والمفسدة في الفعل وحصول الشوق والإرادة أو البغض والتنفر - أي إرادة العدم .
الثانية اعتبار الحكم وضربه في لوح الشريعة .
الثالثة فعليه الحكم بمعنى انطباق موضوعه على المكلف .
الرابعة تنجز الحكم على المكلف بمعنى استحقاقه العقاب عند المخالفة .
وهذه المراتب قد فصلناها في أوائل مبحث الإجزاء فراجع .
النقطة الثانية أن المشهور أنه عند تزاحم حكمين يسقط أحدهما عن