تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
وبالتالي لا يتحقق وجوب المهم . ومن ثم فلو أتى فيه بفرد من طبيعة المهم لا يكون ذلك مستوجبا لسقوط الأمر كما أن الآتي بالحج قبل الاستطاعة لا يستوجب سقوط وجوب الحج بعد تحقق الاستطاعة . والحاصل أن الشرط هو الاتيان بالمأمور به في ظرف القدرة وإن لم يكن القدرة قيدا للمأمور به . نعم الانصاف بعد هذا التأويل عن كلام المحقق النائيني . واللّه العالم بحقائق الأمور . وبهذا ينتهي الكلام في اعتراض المحقق النائيني ( ره ) على المحقق الكركي وبذلك ينتهي الكلام في الجواب الأول عن اعتراض العلامة البهائي . الجواب الثاني عن اعتراض البهائي ( ره ) ما يمكن الالتزام به وان كان مخالفا للمشهور . وهو أن التزاحم لا يقتضي رفع فعلية أحد الحكمين بل كلا الحكمين باقيان على الفعلية غايته أنه يسقط المهم عن مرحلة التنجيز . توضيح ذلك في نقاط . الأولى أن مراتب الحكم أربعة . الأولى رؤية المصلحة والمفسدة في الفعل وحصول الشوق والإرادة أو البغض والتنفر - أي إرادة العدم . الثانية اعتبار الحكم وضربه في لوح الشريعة . الثالثة فعليه الحكم بمعنى انطباق موضوعه على المكلف . الرابعة تنجز الحكم على المكلف بمعنى استحقاقه العقاب عند المخالفة . وهذه المراتب قد فصلناها في أوائل مبحث الإجزاء فراجع . النقطة الثانية أن المشهور أنه عند تزاحم حكمين يسقط أحدهما عن