تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
الفعليّة بمعنى أن يكون أحدهما لم ينطبق موضوعه على المكلف وذلك لأن موضوع كل حكم مقيد بالقدرة فعند التكليف بالأهم يكون المهم غير مقدور عليه فيكون موضوع الحكم غير منطبق على المكلف . وبعبارة أخرى إن المشهور ذهبوا إلى أن موضوعات الاحكام كلها مقيدة بالقدرة فتكون القدرة من شروط الوجوب . والمكلف عند المزاحمة وتكليفه بالأهم يكون عاجزا شرعا عن المهم وبالتالي يكون موضوع المهم غير منطبق على المكلف فلا يتحقق الحكم في ذمته أو قل يكون شرط وجوب المهم ( أي القدرة عليه شرعا وعقلا ) غير متحقق فبالتالي لا يتحقق وجوب المهم وهذا معنى ارتفاع فعليه المهم عند المزاحمة . توضيحه بالمثال أن موضوع وجوب الصلاة هو ( المكلف القادر ) فيكون القدرة شرط وجوب الصلاة فلو تزاحم الصلاة مع الإزالة الأهم يكون المكلف مكلفا بالأهم وبالتالي يكون عاجزا عن الصلاة . فيكون موضوع الصلاة غير منطبق على المكلف لأن المكلف حينئذ ليس قادرا بل عاجزا . فيلزم بالتالي عدم انطباق وجوب الصلاة عليه أو قل إن شرط وجوب الصلاة وهو القدرة قد انتفى بسبب المزاحمة فيسقط الوجوب بسقوط شرطه فلا تكون الصلاة واجبة عند المزاحمة . النقطة الثالثة قد تعرضنا في أول مبحث الاجزاء إلى استعراض أدلة اشتراط الأحكام بالقدرة ونقول هنا إن أهم أدلة الاشتراط . الأول الرواية . الثاني استحالة تكليف العاجز للزوم الظلم . الثالث الانصراف العرفي . الرابع أن الغرض يقتضي القدرة .