تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
سواء كان مندوبا أو واجبا أقل أهمية أو موسعا أو مخيرا -
شرح
المقدمة الثانية : أنه عند وقوع المزاحمة بين الصلاة وبين الإزالة فغاية ما يثبت هو أن هذه الصلاة المزاحمة بالإزالة ليست مأمورا بها . ولا يثبت أنها ليست محبوبة . المقدمة الثالثة : أن سقوط حجية الدلالة المطابقية لا يؤدي إلى سقوط حجية الدلالة الالتزامية . فإذا علمنا أن الدلالة المطابقية كاذبة ولم نعلم بطلان كذب الدلالة الالتزامية فمعنى ذلك أن يسقط حجية الدلالة المطابقية فقط وأما الدلالة الالتزامية فتبقى على الحجية ولزوم العمل وهذا ما يسمى بمسلك عدم تبعية الدلالة الالتزامية للدلالة المطابقية في الحجية . إذا عرفت هذه المقدمات الثلاث فينتج منها أنه لو وقعت المزاحمة بين الصلاة المهم والإزالة الأهم يقدم الأهم ويعلم بعدم وجوب الصلاة المهم ( كما هو مقتضى المقدمة الثانية ) . فنعلم بكذب اطلاق الدلالة المطابقية فيسقط عن الحجية وأما اطلاق الدلالة الالتزامية فلم نعلم بكذبه فيبقى حجة ( كما هو مقتضى المقدمة الثالثة ) . وبهذا الإطلاق يثبت لنا أن الصلاة المهم محبوبة إذ الاطلاق يدل على أن كل صلاة محبوبة . أقول اما المقدمة الأولى والثانية فلا كلام فيهما لأنهما مفروضتان . أي أن الكلام في فرض وجود دليل مطلق وفي فرض عدم وجود دليل على عدم محبوبية الضد المهم المزاحم بالأهم . وأما المقدمة الثالثة فهي محل الكلام وسيأتي إبطالها في موضع آخر . إذن هذا الجواب مبني على صحة المقدمة الثالثة ولكنها ليست صحيحة . الجواب الثالث وهو مبني على مقدمات . الأولى : أن دليل ( صل ) مثلا له دلالتان مطابقيتان . الأولى دلالته على أن كل صلاة قد تعلق بها الأمر ( أي توجه الأمر إلى
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 377 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي