تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦

2 - الضد الخاص

إن القول باقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضده الخاص يبتني ويتفرع على القول باقتضائه للنهي عن ضده العام . ولما ثبت - حسبما تقدم - أنه لا نهي مولوي عن الضد العام ، فبالطريق الأولى نقول أنه لا نهي مولوي عن الضد الخاص ، لما قلنا من ابتنائه وتفرعه عليه . وعلى هذا ، فالحق أن الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده مطلقا سواء كان عاما أو خاصا . أما كيف يبتني القول بالنهي عن الضد الخاص على القول بالنهي عن الضد العام ويتفرع عليه ، فهذا ما يحتاج إلى شيء من البيان ، فنقول : إن القائلين بالنهي عن الضد الخاص لهم مسلكان لا ثالث لهما وكلاهما يبتنيان ويتفرعان على ذلك :

( الأول ) - مسلك التلازم :

وخلاصته : إن حرمة أحد المتلازمين تستدعي وتستلزم حرمة ملازمة الآخر .
شرح
قوله ( ره ) ( وخلاصته . . . ) . أقول : هذا المسلك يبتني على ثلاث مقدمات . الأولى : ان وجود أحد الضدين ( كالصلاة مثلا ) متلازم في التحقق خارجا مع عدم الضد الآخر ( عدم الإزالة ) فيستحيل انفكاك الصلاة عن عدم الإزالة وكذا يستحيل انفكاك الإزالة عن عدم الصلاة . المقدمة الثانية : ان كل متلازمين في الخارج يجب اشتراكهما في الحكم فإذا كان أحدهما واجبا كان الآخر واجبا وهكذا إذا كان أحدهما حراما كان الآخر حراما . فينتج من هاتين المقدمتين انه يجب ان يكون عدم الضد الآخر شريكا