تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
محله في أداء غرض الآمر . . . فلا بأس به وهو صحيح ، ولكن هذا غير العينية المقصودة في المسألة على الظاهر .
شرح
في الصلاة مثلا يتولد الحب للصلاة ثم يترشح من هذا الحب بغض للترك وعند رؤية مفسدة الزنى مثلا يتولد بغض للزنى ثم يترشح من هذا البغض حب للترك . إذا عرفت هذه الاحتمالات الأربع فنقول قد حكم هذا المحقق ان على الاحتمال الأول كان الأمر عين النهي لوضوح ان الموجود في النفس هو البغض فقط فهو لا يتعلق إلّا بالترك واما الفعل فلا يتعلق به الحب لعدم الحب . ولا البغض لاستحالة بغض الفعل والترك معا . وكذا على الاحتمال الثاني كان الأمر عين النهي لوضوح ان الموجود في النفس هو الحب فقط فهو لا يتعلق إلّا بالفعل واما الترك فلا يتعلق به البغض لعدم وجود البغض في النفس . ولا الحب لاستحالة حب الفعل وتركه . وعلى الاحتمال الثالث كان الأمر بالشيء يتضمن النهي عن ضده العام . وعلى الرابع كان الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضده . وذلك لأن حب الشيء يستلزم بغض نقيضه . أقول : هنا أمور : الأول : انما ذكرنا هذا المطلب نقلا عن السيد الشهيد « ره » لظرافته ولطافته وإلّا فمن الواضح المسلم ان الاحتمالات الثلاثة الأولى مجرد خيال انما الصحيح هو الرابع وبه يجزم الوجدان ولا يرتاب وقد اعترف السيد ( ره ) ببطلان الأولين لمخالفتهما الوجدان لكنه احتمل الثالث . الثاني : ان الاحتمالين الأولين يظهر فسادهما بأمرين . الأول : مخالفه الوجدان لوضوح انا ندرك بالوجدان وجود حب وبغض وليس بعد عبادان من قرية . الثاني : ان على الاحتمال الأول يلزم ان يكون جميع التكاليف حرمة