تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
هذه المقدمات عبادية يستحق الثواب عليها أمر مفروغ عنه لا يمكن رفع اليد عنه .
شرح
المقدمة سوى ان ينقلها من الجواز أو غيره إلى الوجوب واي تغيير آخر محال لأنه يقتضي الشوق إلى ما لا يراه المولى متوقفا عليه وهذا لا يمكن إلّا بملاك نفسي . اذن ليس الأمر الغيري هو المقتضي لعباديّة ماهيّة الطهارات فما هو المقتضي لذلك هذا كله في تقرير الاشكال في القسم الأول . واما تقرير الاشكال في القسم الثاني فلم يتعرض له الاعلام ويمكن ان يقرر بتقرير حاصله ان عباديّة الامتثال تتوقف على قصد امتثال الأمر النفسي ولا يكفي قصد امتثال الأمر الغيري . ولا يجوز قصد امتثال الأمر النفسي لأنه مطالب بإيقاع المقدمة بما هي مقدمة فلا بد ان يقصد امتثال الأمر الغيري فهذا التقرير يعتمد على ثلاث مقدمات : الأولى : ان عبادية الامتثال تتوقف على قصد امتثال الأمر . الثانية : ان الأمر الممتثل يجب ان يكون نفسيا . الثالثة : ان المقدمة لا تكون مقدمة إلّا إذا قصد امتثال الأمر الغيري . النقطة الرابعة : ان الاعلام في المقام وان ذكروا الاشكال الوارد على القسم الأول من البحث ( اي على عبادية الماهية ) إلّا أنّك إذا راجعت كلامهم تجد نقاشهم في القسم الثاني من البحث ولذا في كلامهم خلط بين المبحثين . إذا عرفت هذه النقاط نقول . اما في القسم الأول من البحث فالاشكال واضح الاندفاع إذ نلتزم ان هذه الماهيات صارت عبادة بسبب تعلق الأمر النفسي بها أي اننا نفرض وجود امر نفسي استحبابي تعلق بالطهارات الثلاث فصارت عبادية ثم رأى المولى ان الصلاة تتوقف على هذا الوضوء العبادة . اذن نحن نسلم ان عباديّة ماهيّة الوضوء ليس من قبل الأمر الغيري بل