تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
هي مقدمة عبادة ، ومن جهة ثانية أن الواجب الغيري بما هو واجب غيري لا استحقاق للثواب عليه .
شرح
القسم الأول : في عباديّة ماهيّة الطهارات الثلاث في عالم الجعل . القسم الثاني : في عباديّة الامتثال أي مصداق الطهارات في الخارج . وتقرير الاشكال في القسم الأول يتوقف على مقدمتين . الأولى : ان وصف العباديّة على الماهيّة يحتمل احتمالين . الأول : ان يكون وصفا ذاتيا حتى يكون بعض الماهيات ذاتها ذات عباديّة وبعض الماهيات ذاتها ذات غير عباديّة وهذا ما ذهب اليه بعض الاعلام . الثاني : ان يكون وصف العباديّة وصفا عرضيا بمعنى انه عارض على الماهيّة وليس من ذاتياتها . فعلى الاحتمال الأول لا تحتاج عباديّة الماهيّة إلى أي عارض فلا يكون اشكال أصلا . . وعلى الثاني : يحتاج العباديّة إلى عروض عارض وهو الأمر العبادي إذ لا شيء من العوارض يستوجب عبادية الماهيّة سوى الأمر العبادي . والاشكال يقع على هذا الاحتمال الثاني كما سوف يأتي ولا يخفى ان الصحيح هو هذا الاحتمال الثاني لا الأول . المقدمة الثانية : انك عرفت أكثر من مرة ان الوجوب المقدمي متأخر عن علاقة المقدمية التي هي علاقة توقف ذي المقدمة على المقدمة . وبعبارة أوضح ان المولى يشتاق إلى ذي المقدمة كالصلاة مثلا فيرى ان هذه الصلاة متوقفة على ( الوضوء ) فبسبب هذه الرؤية يترشح الشوق إلى الوضوء ثم يوجبه بالوجوب المقدمي اذن الوجوب المقدمي متأخر عن علاقة المقدمية وبالتالي يكون طرفي هذه العلاقة ( ذو المقدمة ) ( والمقدمة ) متقررين قبل عروض الوجوب على المقدمة . إذا عرفت هاتين المقدمتين وعرفت ان مقدمة الصلاة هو الوضوء العبادة فحينئذ نقول إن عباديّة الوضوء ان كانت من الأمر الغيري لزم الدور
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 282 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي