ذيها . وأما من جهة إشكال استحقاق العقاب على ترك الواجب بترك
شرح
وحينئذ فنقول ان المكلف امامه ثلاث حالات .
الأولى : ان يعلم بتحقق جميع شروط الوجوب في المستقبل .
الثانية : ان يعلم بعدم التحقق .
الثالثة : ان يشك بذلك .
فعلى الحالة الأولى يمكن ان ينتقل من علمه إلى علم المولى ضرورة ان المولى لا يجهل ما يعرفه المكلّف . وحينئذ فيعلم بتحقق وجوب المقدمات المفوتة .
وعلى الحالة الثانية فكذلك يمكن ان ينتقل من علمه إلى علم المولى فيعلم بعدم وجوب المقدمات المفوتة .
واما على الحالة الثالثة فالظاهر أنه يرجع إلى البراءة الا عند الشك في القدرة وفيه كلام لا يسعه المقام .
التنبيه الرابع : ان القدرة على الفعل الواجب تحتمل احتمالين .
الأول : ان لا يكون لها دخالة في ملاك الوجوب بمعنى ان ملاك الوجوب موجود حتى في حال عدم القدرة كملاك انقاذ الغريق فإنه تام حتى في حال العجز غايته ان مع العجز لا يمكن تحصيل المطلوب فالمريض يريد الدواء سواء كان قادرا عليه أم عاجزا عنه فالقدرة ليست دخيله في ملاك الوجوب وانما هي طريق إلى تحصيل المطلوب .
الثاني : ان يكون لها دخالة في ملاك الوجوب بمعنى انه لا ملاك للوجوب عند العجز فلا طلب للفعل في حال العجز عنه .
إذا عرفت كل ذلك نقول إن كل كلامنا السابق كان بالنظر إلى الاحتمال الأول فقط .
واما على الاحتمال الثاني فنتعرض لها بعد عبارة المصنف ( ره ) .
قوله ( ره ) ( واما من جهة اشكال استحقاق العقاب . . . ) .
أقول : هذا شروع في الاشكال من الجهة الثانية وقد استعرضنا في