شرح
كان واجبا في زمن السفر وهذا هو الوجوب المقدمي .
ومن هنا يتضح لك ان كلام صاحب الفصول ( ره ) يبتني على مقدمات .
الأولى امكان الواجب المعلق .
الثانية عدم امكان وجوب المقدمة قبل وجوب ذيها .
الثالثة عدم وجود علة أخرى لوجوب هذه المقدمات غير الواجب المعلق .
الرابعة وهي مأخوذة من المقدمات الثلاث السابقة نذكرها لمجرد التوضيح وهي ان صاحب الفصول ليس بحاجة إلى دليل يثبت ان الحج واجب معلق بل نفس وجوب السفر يكون دليلا على أن الحج واجب معلق وهذا الدليل اني باعتبار ان وجوب السفر لا علة له سوى وجوب الحج بالوجوب المعلق ومن هنا نقول إن مجرد امكان الواجب المعلق كاف في اثباته وتحرير الكلام مع صاحب الفصول يقع في نقاط :
الأولى : في تفسير الواجب المعلق ، فنقول : هو الواجب الذي له شرطان الأول شرط لوجوبه ويكون متقدما .
الثاني شرط للواجب بمعنى انه لا يؤتى بالواجب الا بعده ويكون هذا الشرط شرطا زمانيا متأخرا عن شرط الوجوب .
فالحج له شرطان الأول لوجوبه وهو الاستطاعة فعند الاستطاعة يصبح الحج واجبا فعليا ومع ذلك لا يمكن للمكلف ان يأتي بالحج الا بعد الشرط الثاني .
الشرط الثاني شرط للإتيان بالواجب وهو شهر ذي الحجّة وهو شرط زماني بينه وبين الشرط الأول فاصل زماني فأركان الواجب المعلق ثلاثة .
الأول : ان يكون له شرطان مختلفان الأول للوجوب الثاني للواجب .
الثاني : ان يكون الشرط الثاني شرطا زمنيا لا غير .
الثالث : ان يكون بين الشرط الأول والثاني فاصل زماني .