تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وتسمى هذه المقدمات باصطلاحهم « المقدمات المفوتة » باعتبار أن تركها موجب لتفويت الواجب في وقته كما تقدم . ونحن نقول : لو لم يحكم الشارع المقدس بوجوب مثل هذه المقدمات فإن العقل يحكم بلزوم الإتيان بها ، لأن تركها موجب لتفويت الواجب في ظرفه ، ويحكم أيضا بأن التارك لها يستحق العقاب على الواجب في ظرفه بسبب تركها . ولأول وهلة يبدو أن هذين الحكمين العقليين الواضحين لا
شرح
الغسل قبل الفجر للصوم الواجب . القسم الثاني : المقدمات المفوتة التي لم يثبت وجوبها شرعا بحيث يمكن للفقيه ان يناقش في وجوبها . اما القسم : الأول فكما ترى لا نزاع فيه الا نزاعا فنيا لا أكثر بمعنى ان النزاع كان في توجيه هذا الفعل الصادر من الشارع . فهذا النزاع لا ثمرة عمليه له أصلا وانما ثمرته علميه بحتة كما لو علمنا بوجوب الصلاة فيقع النزاع بيننا في بيان حكمة وسر هذا الحكم الشرعي . اما القسم الثاني : فالنزاع فيه ذو ثمرة مهمة إذ يمكن ان نتوصل إلى نتيجة هي عدم وجوب هذه المقدمات المفوتة ويمكن ان نتوصل إلى الوجوب فالنزاع يكون حول قاعدة ( المقدمات المفوتة واجبة ) أم لا . وهذا نزاع يحتاج كل واحد من الطرفين ان يأتي بدليل اثباتي ليثبت مطلوبه . المقدمة الثالثة : في وجه الاشكال في المقدمات المفوتة ونتعرض لها بعد تعرض المصنف ( ره ) لها . وقوله ( ره ) ( ولأول وهلة يبدو ان هذين الحكمين العقليين . . . ) . أقول : هذا شروع في المقدمة الثالثة وتوضيحها ان نتكلم في نقطتين . الأولى : في الاشكال في القسم الأول من المقدمات المفوتة ( اعني
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 236 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي