وتسمى هذه المقدمات باصطلاحهم « المقدمات المفوتة » باعتبار أن تركها موجب لتفويت الواجب في وقته كما تقدم .
ونحن نقول : لو لم يحكم الشارع المقدس بوجوب مثل هذه المقدمات فإن العقل يحكم بلزوم الإتيان بها ، لأن تركها موجب لتفويت الواجب في ظرفه ، ويحكم أيضا بأن التارك لها يستحق العقاب على الواجب في ظرفه بسبب تركها .
ولأول وهلة يبدو أن هذين الحكمين العقليين الواضحين لا
شرح
الغسل قبل الفجر للصوم الواجب .
القسم الثاني : المقدمات المفوتة التي لم يثبت وجوبها شرعا بحيث يمكن للفقيه ان يناقش في وجوبها .
اما القسم : الأول فكما ترى لا نزاع فيه الا نزاعا فنيا لا أكثر بمعنى ان النزاع كان في توجيه هذا الفعل الصادر من الشارع .
فهذا النزاع لا ثمرة عمليه له أصلا وانما ثمرته علميه بحتة كما لو علمنا بوجوب الصلاة فيقع النزاع بيننا في بيان حكمة وسر هذا الحكم الشرعي .
اما القسم الثاني : فالنزاع فيه ذو ثمرة مهمة إذ يمكن ان نتوصل إلى نتيجة هي عدم وجوب هذه المقدمات المفوتة ويمكن ان نتوصل إلى الوجوب فالنزاع يكون حول قاعدة ( المقدمات المفوتة واجبة ) أم لا .
وهذا نزاع يحتاج كل واحد من الطرفين ان يأتي بدليل اثباتي ليثبت مطلوبه .
المقدمة الثالثة : في وجه الاشكال في المقدمات المفوتة ونتعرض لها بعد تعرض المصنف ( ره ) لها .
وقوله ( ره ) ( ولأول وهلة يبدو ان هذين الحكمين العقليين . . . ) .
أقول : هذا شروع في المقدمة الثالثة وتوضيحها ان نتكلم في نقطتين .
الأولى : في الاشكال في القسم الأول من المقدمات المفوتة ( اعني