8 - المقدمات المفوتة
ورد في الشريعة المطهرة وجوب بعض المقدمات قبل زمان ذيها في الموقتات كوجوب قطع المسافة للحج قبل حلول أيامه . ووجوب الغسل من الجنابة للصوم قبل الفجر ، ووجوب الوضوء أو الغسل - على قول - قبل وقت الصلاة عند العلم بعدم التمكن منه بعد دخول وقتها . . . وهكذا .
شرح
قوله ( ره ) ( ورد في الشريعة المطهرة وجوب ) .
أقول : هذا بحث المقدمات المفوتة . ويقع الكلام فيه في مقامين .
الأول : وجوب المقدمات المفوتة غير التعلم .
الثاني : وجوب تعلم الاحكام الذي يستلزم عدمه عدم الامتثال .
اما المقام الأول : فنقدم له مقدمات .
الأولى : في تعريف المقدمات المفوتة فنقول هي المقدمات التي لو لم يؤت بها قبل زمان وجوب ذي المقدمة للزم عدم امكان الاتيان بذي المقدمة في وقت وجوبه .
مثل الحج فإن زمن وجوبه في الثامن من ذي الحجة مثلا واما السير إلى مكة فإذا لم يؤت به قبل الثامن من ذي الحجّة لزم عدم امكان الاتيان بالحج في هذا الوقت .
اذن للمقدمة المفوتة ركنان .
الأول : كون وقت العمل بالمقدمة قبل وقت وجوب ذي المقدمة .
الثاني : انه مع عدم الاتيان بها في ذلك الوقت يستحيل الاتيان بذي المقدمة في وقت وجوبه .
المقدمة الثانية : ان البحث في المقدمات المفوتة في هذا المقام ينبغي ان ينقسم إلى بحثين وذلك لأن هذه المقدمات المفوتة قسمان .
الأول : المقدمات المفوتة التي ثبت وجوبها شرعا بحيث لا مجال للفقيه ان يشكك في وجوبها من قبيل السفر إلى مكة المكرمة ومن قبيل