تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ومنها ما هو مقارن للمشروط في وجوده زمانا كالاستقبال وطهارة اللباس للصلاة .
شرح
البيع من حين إجازة الفضولي . فظهر من هذا المثال وجود مركزين آخرين للخلط . الأول الخلط بين كون المشروط هو ذات الفعل أو اثره . الثاني الخلط بين كون الشرط هو الوصف الانتزاعي أو منشأ الوصف الانتزاعي . وبهذا ينتهي الكلام في هذه المقدمة . المقدمة الثانية : وهي ان المشروط على ثلاثة أقسام . الأول : الوجوب فشرطه يسمى شرط الوجوب . الثاني : الواجب فشرطه يسمى مقدمة الواجب وشرط الواجب ومقدمة الوجود ونحو ذلك . الثالث : الحكم الوضعي وشرطه يسمى شرط الوضع ونحو ذلك . . والفرق بين الأول والثالث ان الأول حكم تكليفي والثاني حكم وضعي . تنبيه : نعبر عن الأول بشرط الوجوب ولكن المراد به أعم أي شرط الحكم التكليفي سواء كان استحبابا أو وجوبا أو حرمة وغير ذلك وهو واضح . المقدمة الثالثة : ان الاحكام الشرعيّة عبارة عن قوانين تضرب على نحو القضية الحقيقية وهذه القوانين لها جهتان . الأولى : جهة وضعها وجعلها وهذه جهة اعتباريّة محضة لا تحتاج إلى أكثر من أن يمد الشارع يده وينقش الحكم في اللوح المخصوص للشريعة . الجهة الثانية جهة الملاك وذلك لعلمنا بأن الشارع ليس لاغيا بل حكيما فلا يضع حكما شرعيا الا لوجود مصلحة أو مفسدة اقتضت وضعه ، وكذلك لا يدخل في الحكم أي خصوصية سواء في الموضوع أو في المتعلق الا لمصلحة تقتضيه وكل ذلك واضح على مذهب العدلية القائلين بأن